أو سكنت كـ"ثَوْب وثِيَاب"1. أو جمع فيها الأمران كـ"ريح ورِيَاح"2.
فلو كانت اللام واوًا أو ياءً وجب تصحيح العين في الجمع؛ لئلا يتوالى إعلالان، وذلك أنَّ اللام / 9-أفي هذا الجمع تتطرف بعد ألف زائدة فيجب إبدالها همزة لما تقدم ذكره.
فلو أعلت العين أيضًا بإبدالها ياءً فقيل في جمعِ جَوٍّ: جياء3. وفي جمع ريَّان: رِواء4 لزم توالى إعلالين5 وذلك إجحاف بالأصل فَلُجِئَ إلى تصحيح العين فقيل: جِوَاء ورِوَاء، وكذلك حكم ما أشبههما.
1 ذكر ابن جني أنَّ سبب قلب الواو ياءً في ديار وثياب وما شاكلهما هو خمسة أمور اجتمعت فيها وهي:
1 -أنَّ الكلمة جمع، والجمع أثقل من الواحد.
2 -ضعفها في الواحد بسبب سكونها.
3 -وقوع الكسرة قبلها.
4 -مجيء الألف المشابهة للياء بعدها.
5 -صحة اللام. ينظر: سر الصناعة 2/732، وشرح الملوكي ص473
2 ريح أصله رِوْح من رَاحَ يَرُوحُ، قُلِبَت الواو ياءً؛ لسكونها بعد كسرة، ورِيَاح جمع تكسير رِيح أصله: رِوَاح على وزن فِعَال، انقلبت فيه الواو ياءً؛ لمجيئها في جمع على فِعَال مع إعلالها في المفرد. ينظر: تهذيب اللغة روح 5/216، والصحاح روح 1/367.
3 في أ:"في جمع نحو جو جياء".
4 في ب:"رياء".
5 قال في المساعد 4/124:"لأنَّ فيها إبدال الواو والياء همزة؛ لأجل التطرف بعد ألف زائدة، فلو قُلِبَت الواو ياء للكسرة لاجتمعا، وإنَّما أوثر الآخر لأنَّ الأواخر محل التغيير". وينظر: المنصف 3/75، والممتع 2/496، ومنجد الطالبين ص 94.