"شِيبَ1 وهُوبَ"2 وهما من"الشوب والهيبة"3.
وهذا مُنَبِّهٌ على أنَّ إعلال"معدوٍّ"ونحوه حمل على"عدى وعادٍ"، مع تقدير طرح المدة الزائدة فيشبه"أَدْلُوًا"فيعامل معاملته حين قيل فيه:"أدلٍ"4.
فإذا انضم إلى ذلك لزوم إعلال الفعل لكونه على فَعِل كـ"رَضِي"أوثر إعلال مَفْعُول على تصحيحه قال تعالى: {ارْجِعِي إِلَى رَبِّكِ رَاضِيَةً مَرْضِيَّةً} 5 ولم يقل مَرْضُوَّة؛ لأنَّ القرآن لم ينزل بغير الأوْلَى.
فإن كانت في مفعول مما عينه واو تعين الإعلال المذكور نحو: قُوِيَ على زيد فهو مُقْوِيٌّ عليه. أصله: مَقْوُوٌّ عليه، فاستثقل توالي ثلاث واوات بعد ضمة فلجئ إلى التخفيف بالإعلال6.
1 ينظر الصحاح"شوب"فقد جاء فيه:"إنَّما بناه على شيب الذي لم يسمَّ فاعله، أي مخلوط بالتوابل والصباع."
2 قال في الصحاح"هيب":"ورجل مهيب أي تهابه الناس، وكذلك مهوب بني على قولهم: هُوبَ الرجل، لما نقل من الياء إلى الواو فيما لم يسم فاعله. وينظر في هذه المسألة شرح الكافية الشافية 4/2142- 2144 فقد قال فيه:"
وشَذَّ في مَشوب المشِيب ... كذا مَهُوبًا جعل المَهُوب
3 ينظر الارتشاف ص 244-245
4 قال في الكتاب 4/384:"وقالوا: عُتِيٌّ ومَغْرِيٌّ"شبهوها حيث كان قبلها حرف مضموم ولم يكن بينهما إلاَّ حرف ساكن بأدْلٍ، فالوجه في هذا النحو الواو، والأخرى عربية كثيرة. وينظر القتضب 1/187
5 الآية 28 من سورة الفجر.
6 قال في الكافية الشافية - شرحها 4/2146:
وكل ذي الأوزان من نحو"قوى"... لم يُستجز تصحيحه ولا نُوى
ينظر: المقتضب في اسم المفعول من الثلاثي المعتل العين ص 103، وينظر المساعد 4/150.