وهذه المسألة تستحق التأمل حيث إن كثيرًا من المواضع التي يوافق فيها الحاكم علي تصحيحها مع وجود مجاهيل فيها يكون الذهبي قد ذكر ذلك المجهول في الميزان وبيّن انه مجهول ، وهذا من التناقض ويؤكد أن تلخيص المستدرك لم يحرره الذهبي ولم يرد ان يكون مرجعًا في معرفة الصحيح . وسأقتصر هنا علي مثالين من المجلد الثاني ومثالين من المجلد الرابع .
المثال الأول: حديث: ( لا يرد القضاء الا الدعاء ...) .
قال الحاكم: صحيح ، ووافقه الذهبي (87)
قلت: في اسناده عبدالله بن أبي الجعد ، قال الذهبي في ترجمته في الميزان: فيه جهالة (88)
المثال الثاني: حديث أبي هريرة: ( من توضأ فأحسن الوضوء ثم راح ...)
قال الحاكم: صحيح علي شرط مسلم ، ووافقه الذهبي (89)
قلت: فيه محصن بن علي الفهري ، ليس من رجال مسلم بل هو مجهول كما نص علي ذلك الذهبي في الميزاان (90)
المثال الثالث: حديث ( إن الرؤيا تقع علي ما تعبر ...)
قال الحاكم: صحيح ، ووافقه الذهبي (91)
قلت: في اسناده وكيع بن عدس ، قال الذهبي في الميزان: لا يعرف (92)
المثال الرابع: حديث: ( لا تبكوا علي الدّين ...) .
قال الحاكم: صحيح الاسناد ، ووافقه الذهبي (93)
قلت: في الاسناد داود بن أبي صالح ، قال الذهبي: حجازي لا يعرف ، روي عنه الوليد بن كثير فقط _. (94)
(87) الحاكم، المستدرك، جـ 1، ص 493.
(88) الذهبي، الميزان، جـ 2، ص 400.
(89) الحاكم، المستدرك، جـ 1، ص 208.
(90) الذهبي، الميزان، جـ 3، ص 444.
(91) الحاكم، المستدرك، جـ 4، ص 390.
(92) الذهبي، الميزان، جـ 4، ص 335.
(93) الحاكم، المستدرك، جـ 4، ص 515.
(94) الذهبي، الميزان، جـ 2، ص 9.