قَال أبو داودَ: «في غِلاق (1) » ثم قال: والغِلاقُ أظنُّه الغضب.
وقال حنبلٌ: سمعتُ أبا عبد الله - يعني: أحمدَ بنَ حنبلٍ - يقول: هو الغضبُ. ذَكَرَه الخلَاّلُ (2) [و] (3) أبو بكر عبد العزيز (4) .
(1) بغير ألف في أوله، قال ابنُ حجر (9/ 389) : «وحكى البيهقي أنه رُوي على الوجهين» ، والغلاق رأيته في نسخةٍ جيدةٍ من سُنن أبي داود مضبوطًا بكسر الغين المعجمة، ولعله مصدر غالقه لما فيه مِن المغالبة، فإن الغضب يغالبه. وانظر: هل يصح فتحها على أن الأصل «غَلَق» بفتحتين وهو الضجر والغضب، كما قاله المُطَرِّزي [ «المُغْرِب» (2/ 109) ] ، ثم زيدت الألف إشباعًا كما في «منتزاح» وقوله: «أعوذ بالله من العقراب» وقرأ الحسن وابن هُرمز {وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَاء} [يُوسُف: 31] على وزن «مُفْتَعال» كما نقله شُرَّاح الشافية في بحث استكان من أوائلها، فلتحرر الرواية (القاسمي) .
(2) هو أحمد بن محمد بن هارون، أبو بكر، المعروف بـ «الخلّال» سمع جماعة من أصحاب الإمام أحمد، منهم: ابناه عبد الله وصالح، وحنبل ابن عم الإمام أحمد، وأبو بكر المرُّوْذي وغيرهم. رَحَل إلى أقاصي البلاد في جمع مسائل أحمد، فصنف «الجامع» و «العلل» و «السُّنة» وغيرها. تُوفِّي سنة (311 هـ) . انظر: «طبقات الحنابلة» (3/ 23) .
(3) ساقطة من الأصل، واستُدركت من «زاد المعاد» (5/ 214) حيث نقل ابن القيم المسألة بعينها.
(4) هو عبد العزيز بن جعفر بن أحمد بن يزداد، أبو بكر، المعروف بـ «غلام الخلال» حدَّث عن محمد بن عثمان بن أبي شيبة، وجعفر الفريابي، وأبي القاسم البغوي، وعبد الله بن أحمد، وغيرهم. صنَّف: «الشافي» و «المقنع» و «تفسير القرآن» و «زاد المسافر» وغير ذلك. توفِّي سنة (363 هـ) .
انظر: «طبقات الحنابلة» (3/ 213) .
وهذه المسألة رواها أبو بكر غلام الخلال في كتابيه: «الشافي» و «زاد المسافر» كما في «زاد المعاد» (5/ 214) .