فقال: ويدخل فيه الغضبُ» (1) .
لأنَّ الإغلاقَ له وجهان:
أحدهما: الإكراه.
والآخر: ما دخل عليه مما ينغلق به رأيُهُ عليه (2) .
وهذا مقتضى تبويب البخاريِّ؛ فإنَّه قال في «صحيحه» : «باب الطَّلاقِ في [الإغلاقِ، والكُرْهِ] (3) والسَّكْرَان والمجنون )) (4) ؛ يفرِّقُ بين الطَّلاقِ في الإغلاق وبين هذه الوجوه.
وهو -أيضًا- مقتضى كلامِ الشافعيِّ؛ فإنه يُسمِّي نَذْرَ اللَّجَاجِ والغضبِ: يمينَ الغَلَقَ؛ ونذرَ الغَلَق (5) . هذا اللفظ يريد به نَذْرَ الغضبِ.
(1) نقل هذه المسألة ابن قدامة في «المغني» (10/ 351) ، وشمس الدين عبد الرحمن بن قدامة في «الشرح الكبير» (22/ 150) ووقع عندهم: «سألت ابن دُريد وأبا طاهر النحويين فقالا ... » ولم يرد عندهم ذِكْر لأبي محمد وأبي عبد الله، ولم أتبيَّن مَن هما.
(2) انظر: «تهذيب السنن» (3/ 117) .
(3) في الأصل: «إغلاق والمكره» والمثبت من الصحيح.
و «الكُرْه» . قال القاسمي: «قال ابن حجر: هو في النُّسخ بضم الكاف وسكون الراء، وفي عطفه على الإغلاق تصريح بأنه يذهب إلى أنَّ الإغلاق هو الغضب» .
(4) «صحيح البخاري» ترجمة حديث (5269) ، (9/ 389) مع الفتح.
(5) «الأم» (7/ 69) ، «الوسيط» للغزالي (7/ 264) ، «روضة الطالبين» للنووي (3/ 294) .