وهو قولُ غيرِ واحدٍ مِن أئمة اللُّغة (1) (2) .
والقولُ بموجَبِهِ هو مقتضى: الكتابِ، والسُّنَّةِ، وأقوالِ الصَّحابة والتابعين وأئمةِ الفقهاء، ومقتضى: القياسِ الصَّحيح والاعتبارِ وأصولِ الشَّريعة.
أما الكتابُ، فمِن وجوه:
أحدها: قوله تعالى: {لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِي أَيْمَانِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُمْ بِمَا كَسَبَتْ قُلُوبُكُمْ} [البَقَرَة: 225] ؛ قال ابنُ جَرير في «تفسيره» (3) : حَدَّثَنَا ابنُ وكيع، ثنا مالك بن إسماعيل، عن خالد،
(1) منهم -إضافة لمن تقدم ذكرهم- الليث بن المظفر، والجوهري، وأبو بكرٍ الأنباري. انظر: «العين» ص (718) ، «الصحاح» (4/ 1538) ، و «لسان العرب» (6/ 3284) مادة (غلق) . وانظر كلام القاسمي في الحاشية التالية.
(2) اعلمْ أنَّ مَن فسَّره بالغضب فسَّره بلازمه أو بمساويه، كقول ابن الأثير: الغلق ضيق الصدر وقلة الصبر. رجل غَلِقَ ككتف: سيء الخلق. وقال أبو بكر: كثير الغضب، وقيل: ضيق الخلق العسر الرضا، وقد أغلق فلان إذا أغضب فغلق غضب واحتدَّ. وقال الليث يقال: احتدَّ فلان فغلق في حِدَّته، أي: نشِب، وهو مجاز، نقله الزبيدي في «شرح القاموس» (7/ 39) . وفي «أساس البلاغة» (2/ 170) للزمخشري: غلق: احتد [فلان] فنشِب في حدّته ... وأغلق عليه: إذا ضيق وأكره، ومنه: لا طلاق في إغلاق. (قاسمي) .
(3) (2/ 409) ط/البابي الحلبي والإسناد فيها مصحف، (4/ 438) ط/شاكر، والإسناد فيها منضبط.