فهرس الكتاب

الصفحة 40 من 111

وهذا أحدُ الأقوالِ في مذهب مالك (1) ؛ أنَّ لغوَ اليمين هو

(1) قال ابنُ خويز منداد - حاكيًا عن أصحاب مالك ومذهبه: ... وصفة اللغو: أن يحلف الرجل على الماضي أو الحال في الشيء يظن أنه صادق، ثم ينكشف له بخلاف ذلك، فلا كفارة عليه. «التمهيد» (21/ 249) .

قلت: هذا هو المذهب، ولم يُحْكَ فيه قولٌ آخَرُ عندهم.

انظر: «عقد الجواهر» (1/ 515) ، «مواهب الجليل» (3/ 266) ، «التاج والإكليل» (3/ 267) ، «الخَزَشي على خليل» (3/ 54) .

وقال إسماعيل القاضي من المالكية: هو أن يحلف الرَّجلُ وهو غضبان.

«بداية المجتهد» (1/ 501) ، «فتح الباري» (11/ 548) شرح حديث رقم (6663) ، تعقَّبه ابن العربي بقوله: وأما مَن قال: إنه يمين الغضب، فإنه يردُّه حَلِفُ النبيِّ صلى الله عليه وسَلَّم غاضبًا ألا يحمل الأشعريين، وحَمَلَهم، وكفّر عن يمينه. «تفسير القرطبي» (3/ 101) .

قلت: وحديث حَلِفِ النبي صَلَّى الله عليه وسَلَّم ألَاّ يحمل الأشعريين غاضبًا رواه البخاري (4415 و 6678) ، ومسلم (1649) من حديث أبي موسى الأشعري.

وقال القاسمي: قال صدر الدين في «رحمة الأمة» ص (232) : وقال الشافعي: لغو اليمين ما لم يعقده. وإنما يتصور ذلك عنده في قوله: لا والله، وبلى والله، عند المحاورة والغضب واللَّجَاج، من غير قصد، سواء كانت على ماضٍ أو مستقبل، وهي رواية عن أحمد. اهـ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت