فهرس الكتاب

الصفحة 71 من 111

قيل: نعم؛ هذا حقٌّ، ولكنَّ اليمين لما قَصَدَ صاحبُها الحضَّ أو المَنْعَ، كانت الكفَّارةُ رافعةً لما حصل بها مِن الضَّرر؛ بخلافِ الطلَاّق والعَتَاق: فإنهما إتلافٌ محضٌ لملك البُضْعِ والرَّقبة، ولا كَفَّارةَ فيهما؛ فالضَّررُ الحاصلُ بوقوعهما لا يندفعُ بكفَّارةٍ ولا غيرِها.

وكما أنَّه يُفَرَّقُ في الإكراه بين نوعٍ ونوعٍ:

فالإكراهُ يُبيح الأقوالَ عندنا وعند الجمهورِ، وكلُّ قولٍ أُكره عليه بغير حَقٍّ، فإنَّه باطلٌ، ، وأبو حنيفة يُفرِّقُ بين نوعٍ ونوعٍ.

والإكراهُ على الأفعال ثلاثةُ أنواع:

1 -نوعٌ لا يُباح بالإكراه؛ كقتل المعصوم، وإتلاف أطرافِه.

2 -ونوعٌ يبيحه الإكراه بشرط الضَّمان؛ كإتلاف مال المعصوم.

3 -ونوعٌ مختَلَفٌ فيه؛ كالزنا والشُّرْب والسرقة، وفيه روايتان عن الإمام أحمد.

فما أمكن تلافيه، أُبيح بالإكراه؛ كالأقوال والأموال.

وما كان ضررُه كضررِ الإكراه، لم يُبَحْ به؛ كالقتل: فإنه ليس قَتْلُ المعصوم بحياة المُكْرَه أَولى مِن العكس.

وأما الأفعال: فالقرآنُ يدلُّ على رَفْعِ الإثم فيها؛ كقوله تعالى: وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّنًا لِتَبْتَغُوا عَرَضَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَنْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت