عَتَاقَ في إغلاق» (1) .
وقد اختُلِفَ في الإغلاق:
فقال أهلُ الحجاز: هو الإكراه.
وقال أهلُ العراق: هو الغَضَبُ.
وقالت طائفةٌ: هو جَمْعُ الثلاثِ بكلمةٍ واحدةٍ.
حَكَى الأقوالَ الثلاثةَ صاحبُ كتابِ «مطالع الأنوار» (2) .
وكأنَّ الذي فسَّره بجمْعِ الثَّلاث أخذه مِن «التَّغليق» ، وهو أنَّ المطلِّقَ غَلَّق طلاقَه، كما يغلِّقُ صاحبُ الدَّيْنِ ما عليه، وهو مِن: «غَلَّق البابَ» ، فكأنه أغلقَ على نفسِه بابَ الرحمةِ بجمعِهِ الثلاثَ،
(1) تقدم تخريجه ص (34) .
(2) واسم الكتاب كاملًا: «مطالع الأنوار، على صحاح الآثار في فتح ما استغلق من كتاب الموطأ ومسلم والبخاري وإيضاح مبهم لغاتها» تأليف: إبراهيم بن يوسف بن قرقول المُتوفَّى سنة (569) هجرية. وكتابه هذا اختصار واستدراك وتتبع لكتاب القاضي عياض «مشارق الأنوار» انظر: «كشف الظنون» (2/ 1715) .