وقال في رواية أبي الحارث: أرفعُ شيءٍ [فيه] (1) : حديثُ الزُّهْري، [عن] (2) أَبانَ بنِ عُثمان، عن عُثمان: ليس لمجنونٍ ولا سَكرانَ طلاقٌ (3) .
وهذا اختيارُ الطَّحاويِّ، وأبي الحسن الكَرْخي (4) ، وإمامِ الحرمين، وشيخِ الإسلام ابن تيميَّة (5) ، وأحدُ قولي الشَّافعي (6) (7) .
وإذا كان هؤلاء لا يُوقِعون طلاقَ السَّكْران؛ لأنه غيرُ قاصدٍ
(1) في الأصل: «في» . والمثبت من «مسائل الإمام أحمد» برواية صالح (674) ، ورواية عبد الله (1331) .
(2) في الأصل: «بن» وهو خطأ.
(3) «مسائل صالح» (674) ، و «مسائل عبد الله» (1331) .
(4) «البحر الرائق» لابن نُجيم (3/ 266) .
(5) «مجموع الفتاوى» (33/ 102) ، و «الاختيارات» ص (365) .
(6) «مختصر المزني» ص (202) ، و «الوسيط» للغزالي (5/ 390) .
قلت: وهو مذهب أبي يوسف، وزُفر، والمزني، وابن سُريج، ورجَّحه الغزالي كما في «الوسيط» .
(7) قال الحافظ ابن حجر في «فتح الباري» (9/ 391) : «وذهب إلى عَدَم وقوع طلاق السكران أيضًا - كعثمان: أبو الشعثاء، وعطاء، وطاوُس، وعكرمة، والقاسم، وعُمر بن عبد العزيز، ذكره ابن أبي شيبة عنهم بأسانيد صحيحة، وبه قال ربيعة، والليث، وإسحاق، والمزني، واختاره الطحاوي» (القاسمي) .