رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم -. وأما كون العموم هنا بالذات وهناك بالعرض، وكون الحكم معللًا مما لا يعد مرجحًا (وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يَجْعَلْ لَهُ مِنْ أَمْرِهِ يُسْرًا) يسهل عليه أمره.
(ذَلِكَ أَمْرُ اللَّهِ أَنْزَلَهُ إِلَيْكُمْ ...(5) لتعملوا بموجبه. (وَمَنْ يَتَّقِ اللَّهَ يُكَفِّرْ عَنْهُ سَيِّئَاتِهِ وَيُعْظِمْ لَهُ أَجْرًا) يوم الجزاء. ولقد بالغ في أمر النساء بالحث على التقوى مرارًا؛ وذلك لضعفهن ونقصان عقلهن، وما يبدو منهن مما يوجب النفرة والغضب. وفي آخر خطبة خطبها رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم: استوصوا بالنساء خيرًا، خلقن من ضلع أعوج إن ذهبت تقيمه كسرته.
(أَسْكِنُوهُنَّ مِنْ حَيْثُ سَكَنْتُمْ مِنْ وُجْدِكُمْ ...(6) ما تقدرون عليه. الوجد: الوسع (وَلَا تُضَارُّوهُنَّ لِتُضَيِّقُوا عَلَيْهِنَّ) فيحتجن إلى الخروج. (وَإِنْ كُنَّ أُولَاتِ حَمْلٍ فَأَنْفِقُوا عَلَيْهِنَّ حَتَّى يَضَعْنَ حَمْلَهُنَّ) تعميم الإسكان وتخصيص الإنفاق بأولات الأَحمال، دليل ظاهر للشافعي رحمه اللَّه على أن المبانة لا نفقة لها. وللحنفية أن هذا مفهوم لا يعارض ما روى عثمان وعمران أن رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - قال: لها السكنى والنفقة. وفائدة التقييد: دفع وهم من ذهب إلى أن المدة إذا زادت عن أربعة أشهر وعشر لا يستحق الزيادة. (فَإِنْ أَرْضَعْنَ