فهرس الكتاب

الصفحة 287 من 458

مكية، وهي تسع وثلاثون آية

بِسْمِ اللَّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ

(لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ(1) "لا"صلة، تزاد لتأكيد القسم، مثلها في (لئلا يعلم) ؛ لتأكيد العلم. وقيل: هذا إنما يكون إذا وقعت في خلال الكلام كقوله: (فَلَا وَرَبِّكَ) ، وأما إذا وقعت في صدر الكلام كما في هذه السورة وسورة البلد فهي للنفي. والمعنى: نفى أن يقسم بيوم القيامة؛ لأن الإقسام بالشيء إعظام له؛ ليتوسل به إلى تأكيد المقسم عليه. وحاصله: أن يوم القيامة في نفسه أعظم من أن يعظم بالقسم. ويجوز أن يكون"لا"ردًا لقولهم: (إِنَّمَا أَنْتَ مُفْتَرٍ) ، والمعنى: أقسم باليوم لا النفس اللوامة. وقرأ ابن كثير (لَا أُقسِمُ) على أن اللام جواب القسم.

(وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ(2) هي: المتقية التي تلوم النفوس المقصرة يوم القيامة على التقصير، أو نفس السالك التي تلوم نفسها إذا ترقت إلى مقام أعلى، فهي أبدًا في اللوم،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت