فهرس الكتاب

الصفحة 220 من 458

مؤمن ومؤمنة، ويبقى من كان في الدنيا يسجد رياء فيذهب ليسجد، فيعود ظهره طبقا"."

إذ عند الاشتداد والفزع الأكبر يتجلى للمؤمنين بصفة الجمال، وهذا إنما يكون بعد ذهاب

أهل النار ولم يبق إلا المؤمنون، وبينهم المنافقون فأرادوا النفاق كما في الدنيا فافتضحوا. وهذا

معنى قوله: (وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ) ، لأن هناك دعاء صريحاَّ، وتكليفًا.

(خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ تَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ...(43)

تغشاهم.(وَقَدْ كَانُوا يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ

وَهُمْ سَالِمُونَ)من العوائق.

(فَذَرْنِي وَمَنْ يُكَذِّبُ بِهَذَا الْحَدِيثِ ...(44)

أي: كِلْه إليَّ فأنا أكفيك.

(سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ) أنه استدراج، بأن يفيض عليهم الرزق

والعافية فيحسبونه إيثارًا لهم وتفضيلًا على المؤمنين، فيتمادون في الضلالة. والاستدراج:

استنزال الشخص درجة بعد درجة حتى يتورط في الهلاك.

(وَأُمْلِي لَهُمْ ...(45)

أي: أطيل لهم المدة ليزدادوا إثمًا (إِنَّ كَيْدِي مَتِينٌ) قوي. وإنما

سمى إحسانه استدراجًا وكيدًا، لأنه في صورته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت