عَالِيَهُمْ ثِيَابُ سُنْدُسٍ خُضْرٌ وَإِسْتَبْرَقٌ ... (21) "عاليهم"نصب على الحال، إما من المجرور في (عَلَيْهِمْ) ؛ أو المنصوب في"حَسِبْتَهُم"، أو"لقاهم"أو"جزاهم". وقرأ نافع وحمزة بسكون الياء على أنه مبتدأ مفرد في معنى الجمع. كـ"دائر القوم"و (سَامِرًا تَهْجُرون) . و"ثياب سندس"خبره (خُضرٍ) بالجر صفة"سندسٍ". وقرأ نافع، وأبو عمرو، وابن عامر، وحفص بالرفع صفة"ثيابُ""وَإِسْتَبْرَق"بالجر عطف على"سُنْدُسٍ". ورفعه نافع، وابن كثير، وعاصم عطفًا على"ثِيَابُ". والسندس: ما رقَّ من الحرير، والاستبرق: ما غلظ، معرّب استبرك. عن ابن عباس - رضي الله عنهما:"كما ترى الرجل يكون عليه الثياب يعلوها الأفضل". ويجوز أن يكون الاستبرق: بطانة؛ لقوله: (بَطائِنُهَا مِنْ إِسْتَبْرَقٍ) (وَحُلُّوا أَسَاوِرَ مِنْ فِضَّةٍ) ولا ينافيه قوله: (أَسَاوِرَ مِن ذَهَبٍ) ، لاحتمال الجمع والمعاقبة. وقيل: الفضة للأبرار، والذهب للمقربين. (وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَابًا طَهُورًا) طهّر باطنهم عن الغل والحسد، كما زيّن ظاهرهم بالثياب والحلي. وقيل: هذا نوع آخر فوق الأول؛ ولذلك أسنده إلى ذاته ووصفه بالطهور، فإنه يذهب عن خاطرهم، سوى الاستغراق بمطالعة جماله. وهذا نهاية درجاتهم؛ ولذلك ختم به حديث السؤال.