فهرس الكتاب

الصفحة 353 من 458

(الَّذِينَ إِذَا اكْتَالُوا عَلَى النَّاسِ يَسْتَوْفُونَ(2) أي: إذا اكتالوا لأنفسهم ما لهم على الناس يأخذونه كملًا.

وَإِذَا كَالُوهُمْ أَوْ وَزَنُوهُمْ يُخْسِرُونَ (3) أي: كالوا لهم فحذف الجار وأوصل الفعل، أو مكيلهم فحذف المضاف. وقيل: الضمير للفصل راجع إلى المطففين وليس كذلك؛ لأن الغرض بيان اختلاف حالهم في الأخذ والإعطاء لا بيان المباشرة وعدمها، ولاستدعائه إثبات الألف بعد الواو كما في نظائره، ولم يذكر الاتزان مع الاكتيال اكتفاء به. وقيل. كأنهم كانوا يأخذون الموزون بالمكيال ليتمكنوا من الاستيفاء والسرقة لاحتمال أن تزعزع الكيل ويحتال في المليء، بخلاف الميزان؛ لأنه لا يقبل ذلك.

(أَلَا يَظُنُّ أُولَئِكَ أَنَّهُمْ مَبْعُوثُونَ(4) صدر الكلام بحرف التنبيه إيقاظًا، وذكر الظن؛ دلالة على أن الظن كاف في الكَفِّ عن التطفيف، كيف والفاعل قاطع متيقن؟. ووصف اليوم بالعِظَمِ؛ لعِظمِ ما يقع فيه. واسم الإشارة للشتم نحو: ذلك اللعين. وكل هذه التشديدات ليس من حيث التطفيف؛ بل لأن الميزان قانون العدل الذي به قامت السماوات والأرض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت