فهرس الكتاب

الصفحة 275 من 458

(وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ(6) لا تعطي شيئًا حال كونك تعده كثيرًا؛ لاحتقار متاع الدنيا وإن جلَّ. وقيل: لا تعط مستغزرًا أي: طامعًا أن تُعَوَّضَ أكثر مما بذلت. وهو من خواصه؛ لقوله - صلى الله عليه وسلم:"المستغزر يثاب من هبته"، أو نهي تتزيه.

(وَلِرَبِّكَ فَاصْبِرْ(7) لوجهه، وانقيادًا لأمره. استعمل الصبر في مشاق التبليغ، وأذى الكفار.

(فَإِذَا نُقِرَ فِي النَّاقُورِ(8) نفخ في الصور، سمي ناقورًا؛ لما روى: أن فيه بعدد كل روح نقرة. بناء مبالغة كالكابوس، والفاء للسببية أي: اصبر على أذاهم إلى زمان تلقى فيه عاقبة صبرك، ويلقون فيه عاقبة ضرهم. والعامل في"إذا"ما دلّ عليه قوله:

(فَذَلِكَ يَوْمَئِذٍ يَوْمٌ عَسِيرٌ(9) عَلَى الْكَافِرِينَ ... (10) "ذَلِكَ"مبتدأ، و"يَوْمٌ عَسِيرٌ"خبره، و"يَوْمَئِذٍ"ظرف أَي: فذلك الوقوع وقوع يوم، فالزمان ليس مظروف الزمان. ويجوز أن يكون"يَوْمَئِذٍ"مرفوع المحل من"ذلك". (غَيْرُ يَسِيرٍ) فائدته التعريف بحال للمؤمنين، وأنها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت