فهرس الكتاب

الصفحة 274 من 458

عباس - رضي الله عنهما: أن قريشًا لما قالت في رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - شاعر، وقال بعضهم ساحر تدثر في ثيابه حزينًا فأنزل اللَّه (يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ) ولا منافاة بينهما؛ لإمكان وقوع الأمرين معًا، فأول (اقرأ) كان نبوة، وأول هذه كان إرسالًا.

(قُمْ فَأَنْذِرْ(2) أي: قومك؛ لقوله: (وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ) ، أو افعل الإنذار، وهذا أبلغ.

(وَرَبَّكَ فَكَبِّرْ(3) صفه بالكبرياء وحده. وقيل: لما نزلت كبر رسول اللَّه - صلى الله عليه وسلم - وكبرت خديجة وأيقنت أنه الوحي، إذ الشيطان لا يأمر بالتكبير، وحمله على تكبير الصلاة بعيد.

(وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ(4) قصّرها، وهذا أول ما أمر به من مخالفة قومه، فإنهم كانوا يجرّون الثياب على الأرض خيلاء، أو طهرها من النجاسة؛ لأنه الواجب في الصلاة والأحب في غيرها، أو أخلاقك عما يدنسها من الرذائل.

(وَالرُّجْزَ فَاهْجُرْ(5) هو العذاب؛ لقوله: (لَئِنْ كَشَفتَ عَنَّا الرِّجْزَ) أريد به ما يؤدي إليه أي: دم على ترك الأوثان، وهجران الآثام. والفاءات أجوبة للشرط كأنه قيل: ومهما يكن فكذا. وقرأ حفص بضم الراء، وهما لغتان، والكسر أشهر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت