فهرس الكتاب

الصفحة 281 من 301

، وتمعددوا [1] ، واخشوشنوا [2] ، واخشوشبوا [3] ، واخلولقوا [4] ، وأعطوا الركب أسنتها ، وانزوا نزوا ، وارموا الأغراض [5] ) .

وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: (( ارموا بني إسماعيل فإن أباكم كان راميًا [6] ) وقال: (( ألا إن القوة الرمي ، ألا إن القوة الرمي [7] ) .

ومن واجب رجال التربية وولاة الأمر أن يحاربوا بكل قوتهم ما يضعف روح الرجولة والجلادة ويبعث على التخنث والعجز ، من عادات وأدب وصحافة وتعليم ، ويأخذوا على يد الصحافة الماجنة والأدب الخليع الملحد ، الذي ينشر في الشباب النفاق والدعارة والفسوق ، وعبادة اللذة والشهوات ، ولا يسمحوا لهؤلاء التجارة الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا أن يدخلوا في معسكر محمد - صلى الله عليه وسلم - الذي بعث ليتمم مكارم الأخلاث ، ويفسدوا على الناشئة الإسلامية قلبها وأخلاقهم ، ويزينوا لها الفسوق والعصيان ، وحب الفحشاء ، بثمن بخس دراهم معدودة ، وقد شهد التاريخ بأن كل أمة أصيب رجالها في رجولتهم وغيرتهم ، ونساؤها في أنوثتهن وأمومتهن ، وطغى فيهن التبرج ، ومزاحمة الرجال في كل شيء ، والزهد في الحياة المنزلية ، وحبب إليهن العقم ، أفل نجمها وكسفت شمسها ، فأصبحت أثرًا بعد عين .

هذه كانت عاقبة اليونان والرومان والفرس ، وإن أوربا لفي طريقها إلى هذه العاقبة ، فليحذر العالم العربي من هذا المصير الهائل .

محاربة التبذير والفرق الهائل بين الغني والصعلوك:

(1) 254) تمعدد الغلام: شب وغلظ . وقيل معناه: تشبهوا بعيش معد بن عدنان وكان ذا غلظ وتقشف .

(2) 155) اخشوشن: تخشن في المطعم والملبس .

(3) 256) اخشوشب: صار صلبًا كالخشب في أحواله وصيره على الجهد .

(4) 257) تبذلوا في الملابس .

(5) 258) رواه البغوي عن أبي عثمان النهدي .

(6) 259) رواه البخاري .

(7) 260) رواه مسلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت