فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 301

أخي أبو الحسن ! ..

بقلم فضيلة الأستاذ أحمد الشرباصي

لقيت أخي أبا الحسن أول مرة في شتاء سنة 1951 م ، بدار (الشبان المسلمين) في القاهرة ، عقب محاضرة لي من (( محاضرات الثلاثاء ) )وقد أقبل علي يطلب في أدب جم وتواضع ظاهر ليلة من ليالي الثلاثاء ، ليلقي فيها محاضرة عن (( العالم في مفترق الطريق ) ).. فرأيت رجلًا نحيف البدن ، نحيل العود ، له لحية سمراء ، وملابسه قليلة خفيفة الوزن والثمن ، ونظراته عميقة نفاذة ، ونبراته دقيقة أخاذه فيها بحة ، عرفت فيما بعد أنها ملازمة له من جهد وإجهاد ، وبعد اللقاء الأول العاجل توثقت بيني وبينه أسباب الأخوة والمحبة ، وعن خبر به أكتب هذه السطور.

هو العالم المؤمن الداعية المحتسب السيد أبو الحسن علي الحسني الهندي الندوي ، من المنتسبين إلى عترة الحسن بن علي رضي الله عليهما ، ووالده هو الشريف العلامة عبد الحي بن فخر الدين بن عبد العلي ، ينتهي نسبه إلى عبد الله بن الأشتر بن محمد ذي النفس الزكية بن عبدالله المحض بن المحسن المثنى بن الحسن السبط بن علي بن أبي طالب ، ولوالده كتب كثير من المطبوع ومنها المخطوط أشهرها (( نزهة الخواطر ) )في ثمانية مجلدات [1] وقد توفي سنة 1341 هجرية .

وقد ولد السيد أبو الحسن في مديرية بالهند تسمى (( راي بريلي ) )، وهي تبعد عن (( لكهنؤ ) )سبعين كيلو مترًا تقريبًا ، وكانت الولادة بقرية (( تكية ) )في شهر المحرم سنة 1332هـ ، مد الله في عمره وأدام به نفع الإسلام والمسلمين .

وأسرة أخي أبي الحسن من أصل عربي ، لا تزال تحافظ على أنسابها إلى هذا اليوم وهي تحافظ على صلاتها بأصلها وإن كانت تتكلم الهندية وتعيش في الهند منذ قرون

(1) ظهرت سبعة مجلدات من هذا الكتاب من دائرة المعارف في حيدر أباد الهند ، والكتاب يشتمل على خمسة آلاف ترجمة لأعيان الهند ، وظهر للمؤلف كتاب (( الثقافة الإسلامية في الهند ) )طبعه المجمع العلمي العربي في دمشق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت