فهرس الكتاب

الصفحة 154 من 301

الفصل الثالث

دور القيادة العثمانية

العثمانيون على مسرح التاريخ

في ذلك الحين ظهر الترك العثمانيون على مسرح التاريخ ، وفتح محمد الثاني بن مراد ، وهو ابن أربع وعشرين سنة القسطنطينية العظمى عاصمة الدول البيزنطية المنيعة سنة 753هـ (1453 م) فتجدد رجاء الإسلام وانبعث الأمل في نفوس المسلمين ، وكان الترك وعلى رأسهم آل عثمان موضعًا للثقة في قيادة الأمم الإسلامية وفي استرداد قوة المسلمين ومكانتهم في العالم ، وكان فتحهم للقسطنطينية التي استعصت على المسلمين ثمانية قرون [1] دليلًا على كفاءتهم وقوتهم ، وبلوغهم درجة الاجتهاد في صناعة الحرب ، وحسن قيادتهم العسكرية وتفوقهم على الأمم المعاصرة في آلات الحرب واستخدامهم لمهمتهم قوة العلم والعمل . وكل ذلك ما لا غنى للأمة عنه

تفوق محمد الفاتح في فن الحرب:

وقد كان محمد الفاتح- كما يقول درابر- يعرف العلوم الرياضية ويحسن تطبيقها على الفن الحربي ، وكان قد أعد لهذا الفتح عدته ، واستفاد كل ما في عصره من معدات حربية

قال البارون"كارادفور" (Barron Carra de vaux) في كتابه"مفكرو الإسلام"في الجزء الأول منه عند ترجمة محمد الفاتح:

(( إن هذا الفتح لم يُقيَّض لمحمد الفاتح اتفاقًا ، ولا تيسير لمجرد ضعف دولة بيزنطية ، بل كان هذا السلطان يدبر التدابير اللازمة له من قبل ، ويستخدم له كل ما كان

(1) 193) غزا الأسطول العربي القسطنطينية بقيادة بسر بن أرطأة سنة 44 للهجرة وفق سنة 664 للمسيح ، وحاصر يزيد بن معاوية القسطنطينية سنة 52 هجرية وفق سنة 672 مسيحية ، وحصرها العرب أربع مرات على الأقل بعد ذلك ، ولم يفتحوها لمنعتها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت