فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 301

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين ، والصلاة والسلام على سيد الأنبياء والمرسلين ،وعلى آله وصحبه أجمعين ، ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين .

أما بعد:

فهذا كتاب غنيٌّ عن التعريف للعلامة الندوي رحمه الله ، وهو يدور حول فكرة هامة جدا ألا وهي دورُ الإسلام في قيادة البشرية .

وقد تكلم المؤلف رحمه الله عن حال العالم قبل الإسلام شرقيه وغربيه ، عربه وعجمه ، وبيَّن أنه كان يعيش في ظلام دامس ،حتى جاءت رسالة الإسلام ، والتي حوَّلت العرب الوثنيين ، المفرقين ، المتنازعين فيما بينهم ، إلى أمة ، بل خير أمة أخرجت للناس ، {كُنتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللّهِ...} (110) سورة آل عمران.

فآمنوا بهذه الرسالة الخاتمة وحملوها إلى العالم ليفتحوا القلوب والعقول والضمائر ،بنور الإسلام ، ويطهِّروا العالم من الكفر والفسوق والعصيان ، فانتشر الإسلامُ في أرجاء المعمورة خلال القرن الأول الهجري ، بعد أن بذلوا من أجل ذلك الغالي والنفيس ، وقدموا التضحيات الجسام

وقدموا السعادة الأبدية للبشر ، والارتقاء الروحي والمادي ، وكان الصراعُ بين الحق والباطل دائمًا ، فعندما يتمسكُ المسلمون بدينهم تمسكًا صحيحا كان النصرُ حليفهم ، وعندما يتخلَّون عن دينهم كانت الدائرة تدور عليهم ،إلى أن سقطت الخلافةُ الإسلامية ( العثمانية ) وسيطر أعداء الإسلام على العالم الإسلامي فكريا وعسكريا واقتصاديا ..

فتخلَّف المسلمون وصاروا في آخر الركب .

حيث لم تقدمْ لهم الحضارة الغربية والشرقية سوى الدمار والهلاك والشر ، فالمسلمون قدَّموا للعالم السعادة وهؤلاء قدموا للمسلمين الشقاء ، والمسلمون قدَّموا الخير ، وهؤلاء

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت