قدَّموا الشرَّ ، والمسلمون قدَّموا السلام والأمن والطمأنينة ، وهؤلاء قدَّموا الحروب والقتل والخوف والرعب ، والمسلمون قدَّموا العلم النافع ، وهؤلاء قدَّموا لنا العلم الضار والملاهي والموبقات ، والمسلمون قدَّموا الطهر والعفاف وهؤلاء قدَّموا لنا العهر والفحش والشهوات .
وخيَّم على العالم اليوم البؤس والشقاء والتعاسة - بالرغم من التقدم العلمي الهائل - حيث إن أرواحهم خاويةٌ ، فتجد أكبر واحد فيهم يقدِّم لكلب عنده أطيب الطعام ، ويضع له الخدم ... وهو مع هذا يبيد الأمم والشعوب ليسعد كلبه !!....
ثم عاد الندوي رحمه الله مبينا مكانة العالم العربي والإسلامي من العالم اليوم ، وأن موئل الإنسانية هو الإسلام الذي أكرم الله به العرب ،فيطلب منهم أن يعودوا للإسلام من جديد عودة صادقة وكاملة ليأخذوا دورهم الحقيقي في العالم ، وخاصة العرب ،ليقودوا العالم الذي تخيِّم عليه الظلمات والفساد والحروب والشرور إلى برِّ الأمان ، وإلى سعادة الدارين .
فهل يسمعُ العربُ هذه النصيحة التي لا تقدَّرُ بثمنٍ قبل فوات الأوان ؟!!
وقد قسم المؤلف رحمه الله الكتاب إلى أبواب وفصول وهي:
الباب الأول العصر الجاهلي الفصل الأول
الفصل الأول الإنسانية في الاحتضار
الفصل الثاني النظام السياسي والمالي في العصر الجاهلي
الباب الثاني من الجاهلية إلى الإسلام
الفصل الأول منهج الأنبياء في الإصلاح والتغيير
الفصل الثاني رحلة المسلم من الجاهلية إلى الإسلام
الفصل الثالث المجتمع الإسلامي
الفصل الرابع كيف حول الرسول خامات الجاهلية إلى عجائب الإنسانية
الباب الثالث العصر الإسلامي
الفصل الأول عهد القيادة الإسلامية
الفصل الثاني الانحطاط في الحياة الإسلامية
الفصل الثالث دور القيادة العثمانية
الباب الرابع العصر الأوربي
الفصل الأول أوربا المادية
الفصل الثاني الجنسية والوطنية في أوربا
الفصل الثالث أوربا إلى الانتحار
الفصل الرابع رزايا الإنسانية المعنوية
الباب الخامس قيادة الإسلام للعالم
الفصل الأول نهضة العالم الإسلامي
الفصل الثاني زعامة العالم العربي
وأما عن نسخ الكتاب:
فالنسخة التي وضعت في الشاملة غير مفهرسة ، وخالية من الهوامش
ومصدرها مكتبة صيد الفوائد ،ثم انتشرت منه لبقية المواقع
وهو موجود في كتاب إلكتروني في ملتقى أهل الحديث وغيره مع الهوامش
ولذا فقد قمت بتنسيقها على الورد بشكل دقيق وفهرستها على برنامج الأوفيس (2003م) ،ووضعت ترجمة مختصرة لصاحب الكتاب في بدايته .