فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 301

، وتمتاز بالمحافظة على التوحيد والسنة والبعد عن البدع والدعوة إلى الله والجهاد في سبيله ، وللسيد أبي الحسن أخ أكبر منه هو السيد الدكتور عبد العلي عبد الحي [1] وهو طبيب ، وقد تخرج في ندوة العلماء ومعهد ديوبند ، كما تخرج في جامعة لكهنؤ بتفوق وامتياز ، فهو بذلك يجمع بين الثقافتين الدينية والعصرية ، وله فضل كبير في تربية السيد أبي الحسن وثقافته ، ويدير ندوة العلماء خلفًا لأبيه الراحل ... وقد تزوج السيد أبو الحسن منذ عشر سنوات من الأسرة نفسها ، لأن هذا تقليد محترم يعاقب من يخرج عليه .

بدأ السيد أبو الحسن تعلمه القرآن الكريم في البيت تعاونه أمه ، وأمه من فضليات النساء والسيدات الفاضلات الصالحات ، تحفظ القرآن ، وتكتب ، وتؤلف ثم تعلم اللغتين الأوردية والفارسية ، ثم بدأ وهو في الثانية عشرة من عمره يتعلم الإنجليزية والعربية معًا ، وبدأ تعلم العربية على الشيخ خليل بن محمد اليمني ، وتوفر سنتين كاملتين على دراسة الأدب العربي وحده ، وقرأ كثيرًا من كتب الأدب ، وشغف بها على خلاف العادة يومئذ في الهند ، لأنهم يزهدون في الأدب العربي ، وعني عناية خاصة بالعكوف على كتب ثلاثة هي: نهج البلاغة ، ودلائل الإعجاز ، والحماسة ، ثم التحق بجامعة لكهنؤ ، وهي جامعة تدرس العلوم المدنية باللغة الإنجليزية ، وفيها قسم لآداب اللغة العربية التحق بها السيد أبو الحسن ، وكان يومئذ أصغر طلاب الجامعة سنًا ، وضاق بدروس القواعد أولًا فأخره ذلك قليلًا ، ثم سار في تعلمه ممتازًا فائقًا سابقًا ، ثم أتم دراسته الأدبية على الدكتور الشيخ تقي الدين الهلالي المراكشي رئيس تدريس الأدب العربي في ندوة العلماء- وهي جمعية تشرف على دار العلوم هناك- ثم دخل الندوة ، ومكث بها سنتين يدرس علوم الحديث ، واستفاد كثيرًا من شيخ الحديث الشيخ حيدر حسن خان . ومكث في دار العلوم ديوبند مدة شهور ، وحضر دروس العالم الكبير المجاهد الشيخ حسين أحمد المدني في الحديث .

(1) توفي إلى رحمة الله في 21 ذي العقيدة 1380 هـ الموافق 7 مايو 1961 م

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت