فهرس الكتاب

الصفحة 68 من 301

بحياتهما وانتشارهما في البلاد . ويدل على ما وصلت إليه الوثنية والتماثيل في هذا العصر ما حكاه الرحالة الصيني الشهير"هوئن سوئنج"الذي قام برحلته بين عام 630 وعام 644 عن الاحتفال العظيم الذي أقامه الملك هرش الذي حكم الهند من عام 606 إلى 647: (( وأقام الملك احتفالًا عظيمًا في قنوج اشترك فيه عدد كبير جدًا من علماء الديانات السائدة في الهند ، وقد نصب الملك تمثالًا ذهبيًا لبوذة على منارة تعلو خمسين ذراعًا ، وقد خرج بتمثال آخر لبوذة أصغر من التمثال الأول في موكب حافل قام بجنبه الملك"هرش"بمظلة وقام الملك الحليف"كامروب"يذب عنه الذباب [1] ) .

ويقول هذا الرحالة عن أسرة الملك ورجال بلاطه:"إن بعضهم كان من عباد"شو"وبعضهم من أتباع الديانة البوذية ، وكان بعضهم يعبد الشمس وبعضهم يعبد"وشنو"وكان لكل واحد أن يخص من الآلهة أحدًا بعبادته أو يعبدهم جميعًا [2] ) ."

الشهوة الجنسية الجامحة:

وأما الشهوة فقد امتازت بها ديانة الهند ومجتمعها منذ العهد القديم ، فلعل المواد الجنسية والمهيجات الشهوية لم تدخل في صميم ديانة بلاد مثل ما دخلت في صميم الديانة الهندية ، وقد تناقلت الكتب الهندية وتحدثت الأوساط الدينية عن ظهور صفات الإله وعن وقوع الحوادث العظيمة وعن تعليل الأكوان روايات وأقاصيص عن اختلاط الجنسين من الآلهة وغارة بعضها على البيوت الشريفة تستك منها المسامع ويتندى لها الجبين حياء ، وتأثير هذه الحكايات في عقول المتدينين المخلصين المرددين لهذه الحكايات في إيمان وحماسة دينية وفعلها في عواطفهم وأعصابهم واضح ، زاد إلى ذلك عبادتهم لآلة التناسل لإلههم الأكبر"مهاديو"، وتصويرها في صورة بشعة ، واجتماع أهل البلاد عليها من رجال ونساء وأطفال وبنات ، زد

(1) 49) رحلة هوئن سوئنج (( فوكوي كي ) )الدولة الغربية .

(2) 50) أيضًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت