فهرس الكتاب

الصفحة 1038 من 1172

إِنَ فيِ ذَلِكَ لَرَحمَةً وَذِكرَى لِقَومٍ يُؤمِنُونَ [1] .

ومثل ذلك قوله تعالى: {وَيَستَفتُونَكَ فِي النِسَاءِ قُلِ اللهُ يُفتِيكُم فِيهِنَّ وَمَا يُتلَىَ عَلَيكُم فِي الكِتَابِ فِي يَتَامَى النّسَاءِ} ، والذي يتلى عليهم هو آيات الفرائض من المواريث وغيرها.

قال الحافظ: (( هذا الذي ذكر البخاري هو كلام أبي عبيدة في كتاب مجاز القرآن: {يُتلَىَ عَلَيهِم} يقرأ عليهم. وقوله: {وَمَا كُنتَ تَتلُواْ مِن قَبلِهِ مِن كِتَابٍ} ما كنت تقرأ كتابًا قبل القرآن ) ) [2] .

أقول: الآية التي ذكرها البخاري لم يتكلم عليها أبو عبيدة في كتابه مجاز القرآن، وهذه التي ذكرها غير تلك، فكيف يقال: إن ما ذكره البخاري هو كلام أبي عبيدة؟ وإن كان نظيرًا له فليس هو [3] .

قوله: (( حسن التلاوة: حسن القراءة للقرآن ) ).

يعني: أن التلاوة فعل العباد، وليس هي المتلو، ولهذا يوصف التالي بأنه حسن التلاوة، أو سيئها، ولا يجوز أن يوصف القرآن بذلك.

قال البخاري - رحمه الله: (( القراءة لا تكون إلا من الناس، وقد تكلم الله بالقرآن من قبل، وكلامه قبل خلقه ) ).

وسئل النبي - صلى الله عليه وسلم: أي الصلاة أفضل؟ قال: (( طول القنوت ) )ثم ذكر ماتقدم قريبًا [4] .

(1) (( تفسير الطبري ) ) (21/7) ، وقال السيوطي: أخرجه الدارمي، وأبو داود في المراسيل، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والإسماعيلي: انظر (( الدر المنثور ) ) (6/471) .

(2) (( الفتح ) ) (13/509) .

(3) انظر مجاز القرآن (2/116) .

(4) انظر (( خلق أفعال العباد ) ) (ص166) تحقيق بدر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت