72 -قال: (( حدثنا الحميدي، حدثنا سفيان، حدثنا عبد الملك بن أعين، وجامع ابن أبي راشد، عن أبي وائل، عن عبد الله - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (( من اقتطع مال امرئ مسلم بيمين كاذبة؛ لقي الله وهو غضبان ) ).
قال عبد الله: ثم قرأ رسول الله - صلى الله عليه وسلم - مصداقه من كتاب الله جل ذكره: {إِنَّ الَّذِينَ يَشْتَرُونَ بِعَهْدِ اللهِ وَأَيْمَانِهِمْ ثَمَنًا قَلِيلًا أُوْلَئِكَ لاَ خَلاَقَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ وَلاَ يُكَلِّمُهُمُ الله} ُ [1] الآية.
قوله: (( من اقتطع مال امرئ مسلم بيمين كاذبة ) ) (( مَن ) )مِن أدوات العموم، والأغلب أن تكون لخطاب من يعقل.
و (( مال ) )نكرة، أضيفت إلى نكرة موصوفة بالإسلام، فشملت كل مسلم، وكل ما يسمى مالًا، قليلًا كان أو كثير.
روى الطبراني من حديث جابر بن عتيك، أنه سمع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( من اقتطع مال امرئ مسلم بيمينه حرم الله عليه الجنة، وأوجب له النار ) )، قالوا: يا رسول الله، وإنْ شيء يسير؟ قال: (( وإن كان سواكًا ) ) [2] .
ورواه الحاكم، ولفظه: (( من اقتطع مال امرئ مسلم بيمينه حرم الله عليه الجنة وأدخله النار ) )، قالوا: يا رسول الله، وإن كان شيئًا يسيرًا؟ قال: (( وإن كان سواكًا، وإن كان سواكًا ) )قال الحاكم: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه بهذه السياقة [3] . وقال الذهبي: صحيح.
(1) الآية 77 من سورة آل عمران.
(2) (( معجم الطبراني الكبير ) ) (2/210) .
(3) (( المستدرك ) ) (4/295) .