فهرس الكتاب

الصفحة 344 من 1172

قال:"باب {قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادةً قُلِ اللهِ} [1] ""فسمى الله -تعالى- نفسه شيئًا، وسمى النبي -صلى الله عليه وسلم- القرآن شيئًا، وهو صفة من صفات الله، وقال: {كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلاَّ وَجْهَهُ} [2] ".

يريد بهذا أن يطلق على الله -تعالى- أنه شيء، وكذلك صفاته، وليس معنى ذلك أن"الشيء"من أسماء الله الحسنى، ولكن يخبر عنه -تعالى- بأنه شيء، وكذا يخبر عن صفاته بأنها شيء؛ لأن كل موجود يصح أن يقال: إنه شيء.

قال الحافظ:"الشيء يساوي الموجود، لغةً، وعرفًا، وأما قولهم: فلان ليس بشيء فهو على طريق المبالغة في الذم، فلذلك وصف بصفة العدم" [3] .

وقال:"أي: إذا جاءت استفهامية، اقتضى الظاهر أن تسمى باسم ما تضاف إليه، فعلى هذا صح الاستدلال بها على تسمية الله -تعالى- شيئًا."

واسم الجلالة خبر مبتدأ محذوف، أي: ذلك الشيء هو الله.

ويصح أن يكون مبتدأ محذوف الخبر، والتقدير: الله أكبر شهادة والله أعلم" [4] ."

وقوله -تعالى-: {كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلاَّ وَجْهَهُ} قال الحافظ:"الاستدلال بهذه الآية للمطلوب، ينبني على أن الاستثناء متصل، فإنه يقتضي اندراج المستثنى في المستثنى منه، وهو الراجح، على أن لفظ شيء يطلق على الله -تعالى- وهو الراجح أيضًا". [5]

(1) الآية 19 من سورة الإنعام.

(2) الآية 88 من سورة القصص.

(3) "الفتح" (13/402) .

(4) نفس المصدر.

(5) نفس المصدر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت