قال: باب قول الله -تعالى-: {السَّلامُ الْمُؤْمِنُ} [1] .
أي أن ذلك من أسماء الله -تعالى- التي سمي بها نفسه، ومعناه: السالم من كل نقص وعيب. وسيأتي بيان ذلك.
"قال ابن بطال: غرضه بهذا الباب: إثبات اسمان من أسماء الله -تعالى-، قال الحافظ: وفيما ذكره نظر، ولو سلم له ذلك، فإن وظيفة الشارح بيان وجه تخصيص هذه الأسماء بالذكر [2] دون غيرها، وإفرادها بالترجمة، ويمكن أنه أراد بهذا القدر جميع الآيات الثلاث، في آخر سورة الحشر، فإنها ختمت بقوله تعالى: {اللَّهُ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ لَهُ الأَسْمَاء الْحُسْنَى} وقد قال في سورة الأعراف: {وَلِلّهِ الأَسْمَاء الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا} [3] ، وكأنه رحمه الله -تعالى- بعد إثبات القدرة، والقوة، والعلم، أشار إلى أن الصفات السمعية ليست محصورة في عدد معين، بدليل الآية المذكورة. [4] ."
أو أراد الإشارة إلى ذكر الأسماء التي تسمى الله -تعالى- بها، وأطلق بعد ذلك على المخلوقين، والسلام ثبت في القرآن [5] ، وفي الحديث"أنه من أسماء الله -تعالى".
(1) الآية 23 من سورة الحشر.
(2) يعني أنه قصر في بيان وجه إيراد البخاري هذين الاسمين من بين الأسماء الأخرى.
(3) الآية 180 من سورة الأعراف.
(4) هي قوله تعالى: وَلِلّهِ الأَسْمَاء الْحُسْنَى فَادْعُوهُ] سورة الأعراف: آية 180] .
(5) كما في الآية المترجم بها.