واحدة, كلما أراد أن يسجد خر على قفاه.
ثم يرفعون رؤوسهم, وقد تحول في صورته التي رأوه فيها أول مرة, فقال: أنا ربكم, فيقولون: أنت ربنا )) [1] وذكر بقية الحديث.
ورواه ابن أبي عاصم في (( السُّنَّة ) )وفيه: (( فيبقى من كان يعبد الله من بر وفاجر, ثم يتبدى الله لنا في صورة غير صورته التي رأيناه فيها أول مرة, فيقول: أيها الناس, لحقت كل أمة ما كانت تعبد, وبقيتم, فلا يكلمه يومئذ إلا الأنبياء: فارقنا الناس ونحن إلى صحبتهم أحوج, لحقت كل أمة ما كانت تعبد, ننتظر ربنا الذي كنا نعبد.
فيقول: أنا ربكم, فيقولون: نعوذ بالله منك, فيقول: هل بينكم وبين الله آية تعرفونها؟ فيقولون: نعم, فيكشف عن ساق, فيخرون سجدًا أجمعين، ولا يبقى أحد كان يسجد في الدنيا سمعة ولا رياء, ولا نفاقًا, إلا على ظهره [2] طبق, كلما أراد أن يسجد خر على قفاه.
ثم يرفع برنا ومسيئنا, وقد عاد لنا في صورته التي رأيناه فيها أول مرة, فيقول: أنا ربكم, فنقول: نعم )) [3] .
وفيه مع رواية مسلم التصريح بأنهم قد سبق أن رأوه مرة قبل هذه.
وفي هذه المرة تنكر لهم في غير صورته التي تبدى لهم بها قبلها, وذلك للامتحان, ولهذا قالوا: نعوذ بالله منك, لا نشرك بالله شيئًا, هذا مكاننا حتى يأتينا ربنا, فإذا جاء ربنا عرفناه, فيقول: هل بينكم وبينه آية تعرفونه بها؟ فيقولون: نعم, الساق, فيكشف عن ساقه, عند ذلك يعرفونه, فيخرون
(1) (( صحيح مسلم ) ) (1/167) .
(2) هكذا في المطبوعة بتحقيق الألباني ويظهر أنها محرفة من (( إلا عاد ظهره طبقا) والمطبوعة كثيرة التحريف.
(3) (( السُّنّة ) )لابن أبي عاصم (1/285) .