فهرس الكتاب

الصفحة 894 من 1172

الله السماوات على إصبع، والأرضين على أصبع، والماء والثرى على أصبع، والخلائق على أصبع، ثم يهزهن، ثم يقول: أنا الملك، أنا الملك. فلقد رأيت النبي - صلى الله عليه وسلم - يضحك، حتى بدت نواجذه، تعجبًا، وتصديقا لقوله، ثم قال النبي - صلى الله عليه وسلم:

{وَمَا قَدَرُوا اللَّهَ حَقَّ قَدْرِهِ} إلى قوله: {يُشرِكُونَ} .

تقدم هذا الحديث في باب قوله - تعالى: {لِمَا خَلَقتُ بِيَدَىَّ} وتقدم الكلام عليه هناك.

والمقصود منه هنا قوله: (( ثم يقول: أنا الملك، أنا الملك ) )فإنه خطاب لخلقه، ولا سيما الذين كانوا ينازعونه في ملكه في الدنيا من الجبارين، والمتكبرين، ولهذا جاء فيه بعد قوله: (( أنا الملك ) )قوله: (( أين ملوك الدنيا؟ ) )كما تقدمت الإشارة إليه.

140-قال: (( حدثنا مسدد، حدثنا أبو عوانة، عن قتادة، عن صفوان بن محرز، أن رجلا سأل ابن عمر: كيف سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول في النجوى؟ قال: (( يدنو أحدكم من ربه، حتى يضع كنفه عليه، فيقول: أعملت كذا وكذا؟ فيقول: نعم، ويقول: عملت كذا وكذا؟ فيقول: نعم، فيقرره، ثم يقول: إني سترت عليك في الدنيا، وأنا أغفرها لك اليوم ) ).

النجوى هي المحادثة بين اثنين أو أكثر سرًا، بحيث لا يسمع حديثهم من قرب منهم، والمقصود هنا: كلام الرب - تعالى - مع عبده سرًا.

قال في (( اللسان ) ): (( نجاه نجوًا: ونجوى: ساره، النجوى، والنَّجِيُّ: السر، النجوى: السر بين اثنين، يقال: نجوته نجوًا، أي: ساررته، وكذلك

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت