ناجيته، والاسم: النجوى )) [1] .
قال الحافظ: (( المراد من النجوى في الحديث: المناجاة التي تقع من الرب - سبحانه وتعالى - يوم القيامة مع المؤمنين ) ) [2] .
قوله: (( يدنو أحدكم من ربه ) )في الرواية الأخرى. (( يدنو المؤمن من ربه ) ).
والله - تعالى - وصف نفسه بأنه يدنو، ويقرب من بعض عباده، دون بعض، وقد تكاثرت النصوص في ذلك، حتى بلغت ما يقرب من خمسمائة آية في كتاب الله - تعالى -، كلها تدل على أنه - تعالى - يقرب من بعض خلقه، ويدنو إليهم، كقوله تعالى: {وَاتَّقُواْ يَوْمًا تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللهِ ثُمَّ تُوَفَّى كُلُّ نَفْسٍ مَّا كَسَبَتْ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ} [3] .
وقوله - تعالى: {وَاتَّقُواْ اللهَ وَاعْلَمُواْ أَنَّكُم مُّلاَقُوهُ} [4] .
وقوله: {ثُمَّ إِلَى رَبِّكُم مَّرْجِعُكُمْ} [5] ، وقوله - تعالى: {الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّا إِلَيْهِ رَاجِعونَ} [6] ، وقوله: {وَوَجَدَ اللَّهَ عِندَهُ فَوَفَّاهُ حِسَابَهُ [7] } والآيات في هذا كثيرة جدًا.
وكذلك ما تقدم من الأدلة على علو الله - تعالى - واستوائه على العرش، تدل على ذلك، فإنه إذا كان الله - تعالى - على العرش أمكن القرب منه
(1) (( اللسان ) ) (3/592) المرتب.
(2) (( الفتح ) ) (10/488) .
(3) الآية 281 من سورة البقرة.
(4) الآية 223 من سورة البقرة.
(5) الآية 7 من سورة الزمر.
(6) الآية 156 من سورة البقرة.
(7) الآية 39 من سورة النور.