فهرس الكتاب

الصفحة 785 من 1172

هذا الحديث ذكره في مواضع من (( صحيحه ) )، مرة بصيغة الجزم، ومرة بصيغة التمريض، وقد رواه في (( الأدب المفرد ) )مسندًا مرفوعًا، حيث قال: (( حدثنا موسى، قال: حدثنا همام، عن القاسم بن عبد الواحد، عن ابن عقيل، أن جابر بن عبد الله حدثه، أنه بلغه حديث عن رجل من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم -، فابتعت بعيرًا، فشددت إليه رحلي شهرًا، حتى قدمت الشام، فإذا عبد الله بن أنيس، فبعثت إليه، أن جابرًا بالباب، فرجع الرسول فقال: جابر بن عبد الله؟ فقلت: نعم، فخرج فاعتنقني. قلت: حديث بلغني لم أسمعه، خشيت أن أموت أو تموت.

قال: سمعت النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: (( يحشر الله العباد - أو الناس - عراة، غرلًا، بهما. قلنا: ما بهما؟ قال: ليس معهم شيء، فيناديهم بصوت يسمعه من بعد - أحسبه قال: كما يسمعه من قرب: أنا الملك، لا ينبغي لأحد من أهل الجنة أن يدخل الجنة، وأحد من أهل النار يطلبه بمظلمة، ولا ينبغي لأحد من أهل النار أن يدخل النار، وأحد من أهل الجنة يطلبه بمظلمة، قلت: وكيف، وإنما نأتي الله عراة بهما؟ قال: بالحسنات والسيئات ) ) [1] .

قوله: (( يحشر الله العباد ) )الحشر: الإخراج والجمع. قال الراغب: (( الحشر: إخراج الجماعة عن مقرهم، وإزعاجهم عنه إلى الحرب ونحوها، وروي (( النساء لا يحشرن ) )أي: لا يخرجن إلى الغزو، ويقال ذلك في الإنسان وغيره، ولا يقال: الحشر، إلا في الجماعة، قال تعالى: {فَأرسَلَ فِرعَوَنُ فيِ المَدَائِنِ حَاشِرِينَ} .

(1) انظر (( الأدب المفرد) (ص337) ، ورواه الحاكم في (( المستدرك ) ) (3/438) و (4/574-575) ، وقال: صحيح الإسناد ولم يخرجاه، وصححه الذهبي، ورواه أحمد في (( المسند ) ) (3/495) ، والخطيب في (( الرحلة ) ) (109-117) ، قال الحافظ: وأخرجه الطبراني وأبو يعلى. انظر (( الفتح ) ) (13/457) ، وأخرجه غيرهم، وهو حديث صحيح بمجموع طرقه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت