فهرس الكتاب

الصفحة 65 من 1172

بهذا أيضًا الفرق بين الأسماء والصفات.

1-فالأسماء تدل على الذات، والصفات تدل على معان قائمة بالذات، وهذه المعاني القائمة بالذات هي الصفات.

2-وتقدم أن الأسماء مشتقة من الصفات.

وقوله:"أخبروه أن الله يحبه"قد يكون سبب محبة الله له: محبته لهذه السورة، أو لمحبته ذكر صفات الرب - عز وجل -، وحسن فهمه وعقيدته. في ذلك، أو لمجموع الأمرين، وهو الأولى.

وفيه ثبوت محبة الله - تعالى - لأهل طاعته من عباده، والأدلة عليه كثيرة جدًا، فلذلك صار إنكاره ضلالًا بينًا.

قال المازري، ومن تبعه: محبة الله لعباده: إرادته ثوابهم، وتنعيمهم.

وقيل: هي نفس الإثابة، والتنعيم.

ومحبتهم له، لا يبعد فيها الميل منهم إليه، وهو مقدس عن الميل.

وقيل: محبتهم له: استقامتهم على طاعته.

والتحقيق: أن الاستقامة ثمرة المحبة.

وحقيقة المحبة له: ميلهم إليه؛ لاستحقاقه سبحانه المحبة من جميع الوجوه.

قال الحافظ:"وفيه نظر، لما فيه من الإطلاق في موضع التقييد" [1] .

ومقصده من الإطلاق، قوله:"لاستحقاقه- سبحانه - المحبة من جميع الوجوه"لأنه قد يدخل فيه الحب المتضمن للشهوة، ونحو ذلك.

(1) "الفتح" (13/357) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت