فهرس الكتاب

الصفحة 358 من 1172

هو من قول الله - عز وجل-: {وإذا خاطبهم الجاهلون قالوا سلامًا} [1] " [2] ا. هـ."

قال البغوي: {ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ} قال الكلبي، ومقاتل: استقر.

وقال أبو عبيدة: صعد"."

ثم قال:"وأولت المعتزلة الاستواء بالاستيلاء، وأما أهل السنة، فيقولون: الاستواء على العرش صفة لله -تعالى- بلا كيف، يجب على العبد الإيمان به، ويكل العلم فيه إلى الله - عز وجل -" [3] .

وقال البخاري:"حدثت عن يزيد بن هارون، قال: من زعم أن الرحمن على العرش استوى، على خلاف ما يقر في قلوب العامة، فهو جهمي" [4] .

ومراده: أن الاستواء من الأمور الواضحة، التي يفهمها عامة المسلمين إذا كانوا من أهل اللغة العربية.

كما أن مراد البغوي في قوله:"ويكل العلم فيه إلى الله - عز وجل -": علم الكيفية، وأما معناه في اللغة، فهو معلوم ظاهر، كما يأتي في كلام الإمام مالك، وشيخه ربيعة، وأم سلمة.

قال ابن جرير: الاستواء في كلام العرب يأتي على وجوه:

منها: انتهاء شباب الرجل، وقوته، فيقال إذا صار كذلك: قد استوى الرجل.

ومنها: استقامة ما كان فيه أود، من الأمور والأسباب، يقال منه: استوى لفلان أمره، إذا استقام بعد أود، ومنه قول الطرماح بن حكيم:

طال على رسم مهدد أبده وعفا واستوى به بلده

(1) الآية 63 من سورة الفرقان.

(2) "التمهيد" (7/131، 132) .

(3) "تفسير البغوي" (2/237) .

(4) "خلق أفعال العباد" (ص127) مجموعة عقائد السلف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت