فهرس الكتاب

الصفحة 893 من 1172

لا يلزم أن يكون نقله من لغة إلى أخرى.

ومعنى ذلك أن العبد سيقف بين يدي الله - تعالى - يوم القيامة، فيحاسبه على ما كلفه به من دينه هل قام به، أو أهمله، ويحاسبه على أعماله، وكل تصرفاته، وذلك بدون واسطة من خلقه، بل هو - جل جلاله - يتولى ذلك بنفسه، فيكلم عبده ويسائله.

وقوله: (( فينظر أيمن منه فلا يرى إلا ما قدم من عمله، وينظر أشأم منه فلا يرى إلا ما قدم ) )أي: أن أعماله تكون حاضرة عن يمينه، وعن شماله، فالحسنات عن يمينه، والسيئات على شماله، لا يغادره في ذلك الموقف شيء منها، ولهذا قال: (( فلا يرى إلا ما قدم ) )، وقد يكون كما قال ابن هبيرة: إنه ينظر عن يمينه وعن شماله، كحالة الذي دهمه أمر عظيم، فهو يتلفت يطلب النجاة، أو الغوث.

قوله: (( وينظر بين يديه فلا يرى إلا النار تلقاء وجهه ) )وذلك أن النار في ذلك الموقف حائلة بين الناس وبين الجنة، فلا بد من ورودها لكل أحد، ثم ينجي الله الذين اتقوا، ويذر الظالمين فيها جثيًا.

ولهذا قال: (( فاتقوا النار ولو بشق تمرة ) )يعني: نصفها، والمقصود تقديم العمل الصالح الذي يكون واقيًا لصاحبه من النار، وساترًا له منها، وهذا يدل على وجوب تقديم العمل الصالح، المنبعث عن تقوى الله - تعالى - والإيمان به، وبملاقاته ومحاسبته، ويدل على نفع العمل الصالح ولو قل.

قوله: (( قال الأعمش ) )إلى آخره، يقصد بذلك بيان صحة السند؛ لأن الأعمش قد صرح بالتحديث فأمن التدليس بذلك.

139-قال: (( حدثنا عثمان بن أبي شيبة، حدثنا جرير، عن منصور، عن إبراهيم، عن عبيدة، عن عبد الله - رضي الله عنه - قال: جاء حبر من اليهود، فقال، إنه إذا كان يوم القيامة، جعل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت