فهرس الكتاب

الصفحة 1122 من 1172

{كُلَّ يَومٍ هُوَ فِي شَأنٍ} عن ابن عباس، ما يخالف ما ذكر هنا، وهو تفسير {يحرِّفُونَ} بقوله: يزيلون.

وقال أبو عبيدة في مجاز القرآن، في قوله: {يحرِّفُونَ الكَلِمَ عَن مَّوَاضِعِهِ} قال: يقلبون ويغيرون.

وقال الراغب: (( التحريف: الإمالة، وتحريف الكلام: أن يجعله على حرف من الاحتمال، بحيث يمكن حمله على وجهين، فأكثر ) ) [1] .

وقال: (( صرح كثير من أصحابنا، بأن اليهود، والنصارى بدلوا التوراة، والإنجيل.

وذكر بعض الشراح، أن في هذه المسألة، أربعة أقوال:

أحدها: أنها بدلت كلها، وينبغي حمل هذا الإطلاق على أكثرها؛ لأن الآيات والأخبار الكثيرة، تدل على بقاء شيء منها

لم يبدل، كقوله تعالى: {الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِيَّ الأُمِّيَّ الَّذِي يَجِدُونَهُ مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِي التَّوْرَاةِ وَالإِنْجِيلِ} [2] ، ومنه قصة رجم اليهوديين، وفيها وجود آية الرجم، في التوراة، ويؤيد ذلك، قوله تعالى:

{قُل فَأَتُوْ بِالتَّورَاةِ فَاتلُوهَا إِن كُنتُم صَادِقِينَ} .

الثاني: أن التبديل وقع في معظمها، وأدلة ذلك كثيرة، وينبغي حمل القول الأول عليه.

الثالث: وقع التبديل في اليسير منهما، ومعظمهما باق على حاله، قال: ونصره الشيخ تقي الدين ابن تيمية في الجواب الصحيح.

(1) (( الفتح ) ) (13/523) .

(2) الآية 157 من سورة الأعراف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت