فهرس الكتاب

الصفحة 1169 من 1172

ويجوز أنهم سألوا عن حكمهم، وعن إتيانهم، كما في (( صحيح مسلم ) )أن معاوية بن الحكم قال: يا رسول الله، كنا نأتي الكهان، قال: (( فلا تأتوا الكهان ) ) [1] .

والكهان هم: الذين يخبرون عن المستقبل غالبًا، استنادًا إلى أسباب خفية، من اتصالهم بالجن، الذين يسترقون السمع من الملائكة، وهو الأصل عندهم، وقد تكون أخبارهم وهمية.

ويطلق اسم الكاهن على كل من يتعاطى علم الغيب، أو يحكم بغير ما أنزل الله [2] .

وفي كليات أبي البقاء: (( الكاهن هو: من يخبر بالأحوال الماضية، والعراف: من يخبر بالأحوال المستقبلة ) ) [3] .

وقال الخطابي: (( الكهنة: قوم لهم أذهان حادة، ونفوس شريرة، وطباع نارية؛ فألفتهم الشياطين؛ لما بينهم من التناسب في هذه الأمور، وساعدتهم بكل ما تصل إليه قدرتهم. وكانت الكهانة في الجاهلية فاشية، خصوصًا في العرب؛ لانقطاع النبوة فيهم، وهي على أصناف.

منها: ما يتلقونه من الجن، فإن الجن يركب بعضهم بعضًا، إلى أن يسمع أعلاهم شيئا من كلام الملائكة، كما وصف ذلك في الحديث، وكانت إصابة الكهان قبل الإسلام كثيرة جدًا، كما في أخبار شق، وسطيح، وغيرهما من كبار الكهان، وأما في الإسلام، فقد ندر ذلك جدًا حتى يكاد يضمحل.

ومنها: ما يخبر الجني به من يواليه، مما غاب عن غيره، مما لا يطلع عليه الإنسان غالبًا، أو يطلع عليه من قرب منه.

(1) المصدر المذكور (4/1749) رقم (2227) .

(2) انظر (( الفتح ) ) (10/216) .

(3) (( كليات أبي البقاء ) ) (4/129) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت