فهرس الكتاب

الصفحة 251 من 1172

ثم ذكر بعض النصوص في ذلك كقوله -تعالى- {كَتَبَ رَبُّكُمْ عَلَى نَفْسِهِ الرَّحْمَةَ} وقوله -تعالى-: {وَاصْطَنَعْتُكَ لِنَفْسِي} ثم ذكر ما رواه البخاري في هذا الباب، وحديث ابن عباس:"أن النبي -صلى الله عليه وسلم- حين خرج إلى صلاة الصبح وجويرية جالسة في المسجد رجع حين تعالى النهار، قال:"لم تزالي جالسة بعدي؟""

قالت: نعم. قال:"لقد قلت بعدك أربع كلمات، لو وزنت بهن لوزنتهن [1] : سبحان الله العظيم وبحمده. عدد خلقه، ومداد كلماته، ورضا نفسه، وزنة عرشه" [2] .

وذكر أيضًا حديث محاجة موسى لآدم، وفيه:"قال آدم لموسى: أنت الذي اصطفاك الله برسالاته، واصطنعك لنفسه ..." [3] ثم قال:"فالله - جل وعلا- أثبت في آي من كتابه أن له نفسًا، وكذلك قد بين على لسان نبيه -صلى الله عليه وسلم- أن له نفسًا" [4] .

وفي"صحيح مسلم"في حديث أبي ذر الطويل:"يا عبادي، إني حرمت الظلم على نفسي، وجعلته بينكم محرمًا، فلا تظالموا" [5] .

وفي"السنن"عن علي - رضي الله عنه - أن رسول الله -صلى الله عليه وسلم- كان يقول في آخر وتره:"اللهم إني أعوذ برضاك من سخطك، وبمعافاتك من"

(1) يعني: لو وزنت هذه الأربع بما قلتيه منذ فارقتك لوزنتهن. رواه مسلم في كتاب الذكر.

(2) كتاب"التوحيد" (ص7) رواه مسلم، كتاب"الذكر"رقم (2726) (4/2090) .

(3) كتاب"التوحيد" (ص9) وهو في"الصحيحين"، انظر:"الفتح (6/441) ، و (8/434) ، و (11/505) ، ومسلم (4/2043، 2044) ."

(4) كتاب"التوحيد" (ص8) .

(5) "صحيح مسلم" (4/1994) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت