فهرس الكتاب

الصفحة 275 من 1172

إلا هو، وكذا نقله الطبري عن بعض أهل العربية، وكذا ذكره الفراء" [1] ."

قلت: الذي في كتاب"مجاز القرآن"لأبي عبيده، يخالف ما ذكره البخاري، وزعم الحافظ أنه كلامه. فإنه قال على الآية: {كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلاَّ وَجْهَهُ} مجازه: إلا هو، وما استثنوه من جميع فهو منصوب" [2] ، وكذا ما ذكره الفراء في"معاني القرآن"فإنه قال: {كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلاَّ وَجْهَهُ} إلا هو، قال الشاعر:"

أستغفر الله ذنبًا لست محصيه رب العباد إليه الوجه والعمل

أي:"إليه أوجه عملي" [3] .

وبهذا يتبين أن الأمر ليس كما قال الحافظ؛ لأن ما ذكره البخاري يختلف عما ذكره الفراء وأبو عبيدة، لفظًا ومعنىً.

قال الحافظ:"قال ابن التين: قال أبو عبيدة: {إِلاَّ وَجْهَهُ} إلا جلاله، وقيل: إلا إياه، تقول: أكرم الله وجهك، أي: أكرمك الله".

وقوله: ويقال:"إلا ما أريد به وجهه"نقله الطبري - أيضًا - عن بعض أهل العربية، ووصله ابن أبي حاتم من طريق خصيف، عن مجاهد مثله، ومن طريق سفيان الثوري قال: إلا ما ابتغي به وجه الله من الأعمال الصالحة"اهـ [4] ."

وفي"الدر المنثور":"وأخرج عبد بن حميد، عن ابن عباس: {كُلُّ شَيْءٍ هَالِكٌ إِلاَّ وَجْهَهُ} إلا ما أريد به وجهه."

(1) "الفتح" (8/505) .

(2) "مجاز القرآن" (2/112) .

(3) "معاني القرآن" (2/314) .

(4) "الفتح" (8/505) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت