فهرس الكتاب

الصفحة 283 من 1172

وهذا نظير لفظ اليد المضافة إلي المفرد، كقوله: {بِيَدِهِ الْمُلْكُ} [1] ، و {بِيَدِكَ الْخَيْرُ} [2] ، ولما أضيفت إلى ضمير الجمع جمعت، كقوله -تعالى-: {أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا خَلَقْنَا لَهُمْ مِمَّا عَمِلَتْ أَيْدِينَا أَنْعَامًا} [3] .

وقد جاء في كتاب الله -تعالى- وسنة رسوله -صلى الله عليه وسلم- ذكر العين مضافة إلى الله -تعالى- مفردة، ومجموعة.

وجاءت السنة بإضافتها إليه -تعالى- مثناة، كما قال عطاء: عن أبي هريرة، عن النبي -صلى الله عليه وسلم-:"إن العبد إذا قام في الصلاة، قام بين عيني الرحمن، فإذا التفت قال له ربه: إلى من تلتفت؟ إلى خير لك مني".

وقوله -صلى الله عليه وسلم-:"إن ربكم ليس بأعور"صريح بأنه ليس المراد إثبات عين واحدة، فإن ذلك عور ظاهر، تعالى الله عنه.

وهل يفهم من قول الداعي:"اللهم احرسنا بعينك التي لا تنام"أنها عين واحدة ليس إلا، إلا ذهن أقلف، وقلب أغلف؟

وقد استدل السلف على إثبات العينين لله -تعالى- بقوله - جل وعلا - {تَجْرِي بِأَعْيُنِنَا} وممن صرح بذلك أبو الحسن الأشعري في الإبانة، والموجز، والمقالات" [4] ."

قوله -تعالى-: {وَلِتُصْنَعَ عَلَى عَيْنِي} فسر البخاري"تصنع"بتغذى، من التغذية، يقال: صنعت الفرس، إذا أحسنت القيام عليه [5] .

(1) جزء من الآية مفتتح سورة الملك.

(2) جزء من الآية 26 من سورة آل عمران.

(3) الآية 71 من سورة يس.

(4) "مختصر الصواعق" (ص24) ط الإمام.

(5) "الفتح" (13/389) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت