والعريش: ما يستظل به، وعرش القدم: ما نتأ في ظهرها، وفيه الأصابع، وعرش البئر"طيها بالخشب، بعد أن يطوى أسفلها بالحجارة قدر قامة، فذلك الخشب هو العرش، والجمع عروش."
وعرش يعرش ويعرش عرشًا، أي: بنى بناء من خشب" [1] ."
ويظهر مما ذكره أهل اللغة: أن العرش اسم للسرير المرتفع العظيم، الذي يجلس عليه الملك، ويطلق على السقف وعرش الرب - جل وعلا - له المعنيان فهو محل استوائه تعالى، وهو سقف المخلوقات.
قوله: {وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاء} [2] قال ابن جرير:"يقول -تعالى-: وكان عرشه على الماء قبل أن يخلق السموات والأرض، وما فيهن".
ثم روى عن مجاهد: وكان عرشه على الماء قبل أن يخلق شيئًا.
وروى بسنده عن قتادة: {وَكَانَ عَرْشُهُ عَلَى الْمَاء} ينبئكم ربكم - تبارك وتعالى- كيف كان بدء خلقه، قبل أن يخلق السموات والأرض.
ثم روى حديث أبي رزين العقيلي:"قلت: يا رسول الله، أين كان ربنا، قبل أن يخلق خلقه؟ قال:"كان في عماء، ما فوقه هواء، وما تحته هواء، ثم خلق عرشه على الماء"."
وفي رواية:"قلت: يا رسول الله، أين كان ربنا قبل أن يخلق السماوات والأرض؟"الخ [3] .
(1) "الصحاح" (3/1010) .
(2) الآية 7 من سورة هود.
(3) رواه الإمام أحمد في"المسند" (4/11، 12) ، والترمذي في"التفسير"من"سننه" (4/351) وقال: هذا حديث حسن، وابن ماجه في"السنن" (1/64) رقم (182) والطبري أيضًا في"التاريخ" (1/19) .