بن أبي مريم، وسئل: كيف كلم الله موسى تكليمًا؟ فقال: مشافهة )) [1] .
وذكر البخاري عن ابن عباس قال: كلم الله موسى كان النداء في السماء، وكان الله في السماء )) [2] .
ولهذا الخصوصية التي خص الله موسى بها، صار له بذلك شرف وفضل على غيره من الأنبياء، ولهذا يذكر الناس له هذه الفضيلة في الموقف، إذ طلبوا منه الشفاعة.
141-قال: (( حدثنا يحيى بن بكير، حدثنا الليث، حدثنا عقيل، عن ابن شهاب، حدثنا حميد بن عبد الرحمن، عن أبي هريرة أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: (( احتج آدم وموسى، فقال موسى: أنت آدم الذي أخرجت ذريتك من الجنة؟ قال آدم: أنت موسى الذي اصطفاك الله برسالاته وكلامه، ثم تلومني على أمر قدر علي قبل أن أخلق! فحج آدم موسى ) ).
اختصر الإمام البخاري - رحمه الله - هذا الحديث، وفي بعض ألفاظه الثابتة في (( الصحيحين ) )قوله: (( احتج آدم وموسى، فقال موسى: أنت آدم أبو البشر خلقك الله بيده، ونفخ فيك من روحه، وأسجد لك ملائكته، فلماذا أخرجتنا ونفسك من الجنة؟
فقال له آدم: أنت موسى الذي كلمك الله تكليمًا، وكتب لك التوراة، فكم تجد فيها مكتوبًا: {وَعَصَىَ آَدَمُ رَبَّهُ فَغَوَىَ} قبل أن أخلق؟
قال: بأربعين سنة، قال: فحج آدم موسى )) يعني: غلبه بالحجة.
(1) (( تفسير الطبري ) ) (9/403) تحقيق محمود شاكر.
(2) (( خلق أفعال العباد ) ) (ص41) .