فهرس الكتاب

الصفحة 1458 من 2499

يا أيها العلمانيون واليساريون والقوميون: أليست الديمقراطية واحةً للحرية يمارس فيها السياسةَ من يشاء وينطق فيها مَن شاء بما يشاء؟ هل منعناكم من الاشتغال بالسياسة حتى تمنعونا؟ ها نحن أولاء سمعناكم فاسمعونا وقبلناكم فاقبلونا.

ويا أيها المعارضون جميعًا: انظروا إلى الشوارع واسمعوا الهتافات لتعرفوا هوية الثورة. إما أن تحسنوا الاستماع وتحسنوا القيادة، وإما أن تحسنوا التنحّي وتتركوا قيادة الثورة لغيركم ممن يرون ويسمعون

بارك الله بكم وسدد خطاكم

قال الأخ الفاضل مجاهد ديرانية عن المعترضين على الإسلام السياسي"إن إقحام الإسلام في السياسة من شأنه أن يشقّ صف الثورة وأن يفرق السوريين شيعًا وطوائف ويهدد وحدة الثورة والوطن."

قلت:

إن الذين يقولون هذا الكلام هم لا يفهمون الواقع ولا الحياة ولا الإسلام أصلًا

بل الذي فرقنا هذه الأحزاب التي هي عبارة عن خليط غير متجانس جاءنا من الغرب أو الشرق

فهي غير نابعة من صميم الأمة ولا من جوهرها، فكيف تكون قادرها على قيادتها؟

لقد جربت أمتنا بعد تخليها عن الإسلام جميع الحلول الغربية والشرقية فلم تزدها هذه الحلول المستوردة إلا ذلا وخبالًا وبؤسًا وشقاء وفقرا وجهلا وتأخرًا وتخلفًا

فهل من المعقول نقدم هذه التضحيات الجسام من أجل أن نحصل على نطيحة أو متردية أو ما أكل السبع؟

إن جميع هذه المبادئ التي تحملها هذه الأحزاب والتي تزعم أنها معارضة والتي تريد إقصاء الإسلام من الحياة بناء على موروثات جاهلية غربية أو شرقية تلقفتها كالببغاء ولا تدري ما حقيقيها

حيث تجعل الإسلام الذي هو من عند الله تعالى مثل بقية الأديان والمذاب الأرضية المزيفة والمحرفة؟

إن الله تعالى الذي خلق الخلق هو أدرى بما يصلحهم وأدرى بأحوالهم فأنزل لهم منهجا يتناسب مع طبائهم وحياتهم لكي يكونوا عبادا لله تعالى في هذه الحياة ويعمروها بالخير لكي يجنوا حصيلة ما زرعوه فيها

إن الذي يريد إقصاء الإسلام من الحياة فهو بيقين عدو لنفسه وللناس وللكون لأنه لا يعرف الإسلام أصلا وما ذاق حلاوته يوما

قال تعالى: {الْيَوْمَ يَئِسَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ دِينِكُمْ فَلَا تَخْشَوْهُمْ وَاخْشَوْنِ الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الْإِسْلَامَ دِينًا} [المائدة: 3]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت