فهرس الكتاب

الصفحة 1485 من 2499

فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ بَدْرٍ أُسِرَ عُقْبَةُ بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ فِي الْأُسَارَى، فَأَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَلِيَّ بْنَ أَبِي طَالِبٍ أَنْ يَقْتُلَهُ فَقَالَ عُقْبَةُ: يَا مُحَمَّدُ مِنْ بَيْنَ هَؤُلَاءِ أُقْتَلُ؟ قَالَ: «نَعَمْ» قَالَ: لِمَ؟ قَالَ: «بِكُفْرِكَ وَفُجُورِكَ وَعُتُوِّكَ عَلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ» قَالَ مَعْمَرٌ: وَقَالَ مِقْسَمٌ: فَبَلَغَنَا وَاللَّهُ أَعْلَمُ أَنَّهُ قَالَ: فَمَنْ لِلصِّبْيَةِ؟ قَالَ: «النَّارُ» قَالَ: فَقَامَ إِلَيْهِ عَلِيُّ بْنُ أَبِي طَالِبٍ فَضَرَبَ عُنُقَهُ. مصنف عبد الرزاق الصنعاني (5/ 355) (9731) صحيح مرسل

وَعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «لَأَقْتُلَنَّ الْيَوْمَ رَجُلًا مِنْ قُرَيْشٍ صَبْرًا". قَالَ: فَنَادَى عُقْبَةُ - بْنُ أَبِي مُعَيْطٍ بِأَعْلَى صَوْتِهِ: يَا مَعْشَرَ قُرَيْشٍ، مَالِي أُقْتَلُ مِنْ بَيْنِكُمْ صَبْرًا قَالَ: فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:"بِكُفْرِكَ بِاللَّهِ، وَافْتِرَائِكَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ -» . رَوَاهُ الْبَزَّارُ، وَفِيهِ يَحْيَى بْنُ سَلَمَةَ بْنِ كُهَيْلٍ، وَهُوَ ضَعِيفٌ وَوَثَّقَهُ ابْنُ حِبَّانَ. مجمع الزوائد ومنبع الفوائد (6/ 89) (10016)

وعَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: «قَتَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ بَدْرٍ ثَلَاثَةً صَبْرًا، قَتَلَ النَّضْرَ بْنَ الْحَارِثِ مِنْ بَنِي عَبْدِ الدَّارِ، وَقَتَلَ طُعَيْمَةَ بْنَ عَدِيٍّ مِنْ بَنِي نَوْفَلٍ، وَقَتَلَ عُقْبَةَ بْنَ أَبِي مُعَيْطٍ» المعجم الأوسط (4/ 135) (3801)

لَمْ يَرْوِ هَذَا الْحَدِيثَ عَنْ أَبِي بِشْرٍ، إِلَّا سُفْيَانُ بْنُ حُسَيْنٍ، تَفَرَّدَ بِهِ: حُصَيْنُ بْنُ نُمَيْرٍ""

قلت: حصين ثقة، فالحديث حسن

ـــــــــ

وفي شرح مشكل الآثار (11/ 399) :"بَابُ بَيَانِ مُشْكِلِ مَا رُوِيَ عَنْ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْأُسَارَى هَلْ جَائِزٌ أَنْ يُقَتَّلُوا أَمْ لَا؟ قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: قَدْ كَانَ عَطَاءُ بْنُ أَبِي رَبَاحٍ يَكْرَهُ قَتْلَ الْأَسِيرِ صَبْرًا."

كَمَا قَدْ حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ بْنُ مَرْزُوقٍ، قَالَ: حَدَّثَنَا أَبُو عَاصِمٍ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ:"أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ قَتْلَ الْأَسِيرِ صَبْرًا، وَيَتْلُو هَذِهِ الْآيَةَ: {فَإِمَّا مَنًّا بَعْدُ وَإِمَّا فِدَاءً} [محمد: 4] "

وَكَمَا حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ خُزَيْمَةَ، حَدَّثَنَا يُوسُفُ بْنُ عَدِيٍّ الْكُوفِيُّ، حَدَّثَنَا عَبْدُ اللهِ بْنُ الْمُبَارَكِ، عَنِ ابْنِ جُرَيْجٍ، عَنْ عَطَاءٍ:"أَنَّهُ كَانَ يَكْرَهُ قَتْلَ الْمُشْرِكِ صَبْرًا، وَيَتْلُو عَلَيْنَا: {فَشُدُّوا الْوَثَاقَ} [محمد: 4] إِلَى آخِرِ الْآيَةِ، قَالَ ابْنُ جُرَيْجٍ: فَنَسَخَهَا قَوْلُهُ: {فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ} [النساء: 89] " [ص:401] قَالَ أَبُو جَعْفَرٍ: فَتَأَمَّلْنَا مَا قَالَ عَطَاءٌ مِمَّا ذَكَرْنَاهُ عَنْهُ، فَوَجَدْنَا اللهَ قَدْ ذَكَرَ هَذَا الْمَعْنَى فِي مَوْضِعَيْنِ مِنْ كِتَابِهِ، أَحَدُهُمَا: الْمَوْضِعُ الْمَذْكُورُ فِي حَدِيثِهِ، وَالْآخَرُ الْمَذْكُورُ فِي سُورَةِ الْأَنْفَالِ، وَهُوَ قَوْلُهُ عَزَّ وَجَلَّ: (مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ تَكُونَ لَهُ أَسْرَى حَتَّى يُثْخِنَ فِي الْأَرْضِ تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ وَاللهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) ، إِلَى قَوْلِهِ: {عَذَابٌ عَظِيمٌ} [الأنفال: 68] ، فَكَانَ فِي هَذِهِ الْآيَةِ إِعْلَامُ اللهِ رَسُولَهُ وَالْمُؤْمِنِينَ أَنَّهُ لَا يَنْبَغِي لِنَبِيٍّ أَنْ تَكُونَ لَهُ أَسْرَى مِنَ الْمُشْرِكِينَ حَتَّى يُثْخِنَ الْقَتْلَ فِيهِمْ، وَمَعْقُولٌ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت