وتُطفأ أعقاب السكائر في وجوههم، وتُشوّه أجسادهم الغضّة الطاهرة البريئة، فلم يحرّك ساكنًا لنصرتهم ... !!!
وما عرف التوحيد ولا ذاق طعمه ولا شمّ رائحته، من رأى علوج النظام الأسدي الكافر الفاجر، يغتصبون حرائر الشام العفيفات الطاهرات، فلم يهب لنجدتهنّ ... !!!
وما عرف التوحيد ولا ذاق طعمه ولا شمّ رائحته من رأى بأم عينيه عصابات القهر والإجرام، وفرق الموت الأسدية، وهي تعتقل أحرار سورية، فتعصب أعينهم، وتربط أيديهم وأرجلهم، وتلقي بهم أرضًا، ثم تركل رؤوسهم الطاهرة بأقدامهم، وترقص على أجسادهم، ثم لم يجيّش الجيوش، ويجهّز الفيالق لإنقاذهم ... !!!
لا والله العظيم، ليس بموّحد، ولا يعرف التوحيد الحقّ، من يأكل حدّ التخمة، وينام قرير العين، والنظام الأسدي القرمطي الرافضي يدك مدن سورية الحبيبة الواحدة تلو الأخرى، ابتداءً من درعا الأبية، مرورًا بحمص، واللاذقية وبانياس وجسر الشغور ومعرّة النعمان وجبل الزاوية، وأخيرًا وليس آخرًا، حماة الأبية، ودير الزور الحرّة، دون أن تتحرك فيه غيرة التوحيد، وشهامة التوحيد، وأخوّة التوحيد، وفزعة التوحيد ...
قال تعالى في كتابه العظيم مخاطبًا الأمة العربية والإسلامية من أهل التوحيد في مثل حال أهل الشام اليوم الذين يستنجدون بإخوانهم العرب والمسلمين ضد طاغية الشام الظالم الفاجر صباحًا ومساءً، ومنذ ما يزيد على أربعة أشهر: (( وإن استنصروكم في الدين فعليكم النصر ) )الأنفال 72
وأهل الشام يستنصرون إخوانهم العرب والمسلمين الموحدين منذ خمسة أشهر، ولعل جمعة (صمتكم يقتلنا) خير دليل على ذلك، فأين أهل التوحيد من هذا النداء الإلهي الخالد ... !!!؟
وقال الرسول الكريم صلى الله عليه وسلّم مخاطبًا الموحّدين الحقيقيين:
(( المسلم للمسلم كالبنيان يشدّ بعضه بعضًا ) )
وقال إمام الموحّدين مخاطبًا أهل التوحيد: (المسلم أخو المسلم، لا يظلمه، ولا يخذله، ولا يُسلمه) أي لا يُسلمه لعصابات ماهر الأسد وشبّيحته الفاجرة لتذبحه، وتقتلع حنجرته، وتلقيه في نهر العاصي أو في براميل الزبالة.!!!
وقال أيضًا: (مثلُ المؤمنين في توادّهم وتراحمهم وتعاطفهم، كمثل الجسد الواحد، إذا اشتكى منه عضوٌ تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى) البخاري ومسلم
وقال: (أيما أهل عرصة أمسوا أو قال(أصبحوا) وفيهم امرؤ جائع فقد برئت منهم ذمّة الله ورسوله) وهل تريدون أن نقسم لكم بالله يا أهل التوحيد لتصدّقوا بأن أهل حماة ودير الزور، وأحرار سورية الأبطال جياع وعطشى، لأن عصابات ماهر الأسد وشبّيحته الكافرة الفاجرة تقطع عنهم الماء