فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 907

119…فالمعروف أنه لم يكن هناك كتل يهودية الإ يهود بني قينقاع، وبني النضير، وبني قريظة، ولم يكن من الأوس والخزرج متهودون إلا افرادًا من بعض فروعهم لا يصلون إلى حد النص عليهم بصورة الجمع ... وإذا كان في المدينة هذا الكم الكبير من اليهود غير قبائلهم .. فأين ذهبوا؟ فالنصوص الصحيحة تقول أن رسول الله أجلى ثلاث قبائل من اليهود، ولم تذكر جماعات من العرب المتهودين كما يزعمون ... هل أسلموا؟.

ليس عندنا دليل على اسلام عدد كبير من اليهود، لقول الرسول صلى الله عليه وسلم (( لو آمن بي عشرة من اليهود لآمن بي اليهود ) ) [البخاري ك 63، 52] .

قال أهل العلم: المقصود عشرة من رهبانهم، أو أحبارهم، والمعروف أنه لم يؤمن من أحبارهم إلا عبد الله بن سلام، ومخيريق ..، ولم يتبع ابن سلام أحد من اليهود في إسلامه، بل كذبوه، وجردوه من منزلته عندهم بعد أن عرفوا بإسلامه، .. وعلى كل حال، فإن الحديث يدل على قلة اليهود الذين أسلموا، .. قال ابن حجر: المراد بالعشرة، عشرة مختصة، وإلا فقد آمن به أكثر من عشرة ... وقوله: أكثر من عشرة، دلالة على أنهم لايتجاوزن بضع عشرات، ولو كانوا كثيرين، لقال: مئات أو آلاف .. [الفتح 275/ 7] .

ولم ينص العلماء على اسلام جماعات من العرب المتهودين، والمشار إليهم بالإسلام إنما كانوا من اليهود أصلًا.

وقد نقل ابن حجر عن ابن اسحق، أن النبي صلى الله عليه وسلم وادع اليهود لما قدم المدينة، وامتنعوا من اتباعه، فكتب بينهم كتابًا، وكانوا ثلاث قبائل: قينقاع والنضير، وقريظة، فنقض الثلاثة العهد، طائفة بعد طائفة .. [الفتح 275/ 7] .. ولم يذكر أنه وادع يهوديًا من العرب، على أ، لفظ الكتاب لا يعني دائمًا الخط، فقد يراد به العهد، والفرض [انظر: لسان العرب ـ كتب] .

9 -وهذا الكتاب الذي لم يثبت سندًا، وربما لا يثبت أكثره متنًا، استنبط منه أبو عبيد في كتاب الأموال أحكامًا فقهية، جاء في الصحيح ما يخالفها فقد…

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت