مرت شهور بعد الهجرة النبوية قبل أن يأذن الله للمؤمنين بالقتال ثم نزلت آية (اذن للذين يقاتلون بأنهم ظلموا) وهي أول آية أنزلت في القتال.
وقيل: اذن لهم في قتال من قاتلهم، بقوله تعالى: (وقاتلوا في سبيل الله الذين يقاتلونكم) ثم امروا بالقتال مطلقًا بقوله تعالى: (انفروا خفافًا و ثقالًا وجاهدوا .. ) .
واختلفوا في عدد الغزوات والسرايا التي انطلقت من المدينة.
فروى البخاري أ، الغزوات بلغت تسع عشرة غزوة. [كتاب المغازي، الباب الأول] .
وروى أبو يعلى بإسناد صحيح أنها احدى وعشرون غزوة.
وقال ابن سعد انها بلغت سبعًا وعشرين غزوة.
وقال غيره بلغت أربعًا وعشرين.
وأما البعوث والسرايا، فقد عد ابن اسحق ستًا وثلاثين، وعد الواقدي ثماني واربعين، وعد آخرون ستًا وخمسين، وستين، وسبعين .. والذي يظهر أن القلة والكثرة، واختلافهم في عدد السرايا يرجع إلى مفهوم السرية .. فربما عد بعضهم الرجل الواحد يرسله رسول الله في مهمة سرية، وربما لا يعده بعضهم.
ويظهر من النصوص التاريخية أ، السرايا، والبعوث النبوية، والغزوات التي خرج فيها رسول الله بنفسه قبل غزوة بدر، كانت ـ قوادًا وأفرادًا، ـ من المهاجرين، ولم يخرج فيها أنصاري .. …