الجنوب في ذي الحليفة الى الشمال، حيث الغابة، فلم يذكروا فيها مساكن وبساتين.
نأخذ من نصوص الأخبار، ان الاقطاع تم بعد فتح مكة، في المدة الكائنة بين الرابع والعشرين من ذي القعدة سنة ثمان من الهجرة ـ حيث وصل رسول الله الى المدينة قافلًا من فتح مكة ـ واليوم الثاني عشر من شهر ربيع الاول سنة احدى عشرة من الهجرة، حيث توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم.
وقد حددت هذه المدة، لأن ابن شبة يروي أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقطع بلال بن الحارث المزني، العقيق، وكتب له فيه كتابًا، نسختيه: (( بسم الله الرحمن الرحيم .. هذا ما اعطى محمد رسول الله بلال بن الحارث، اعطاه من العقيق ما أصلح فيه معتملًا ) )وكتب معاوية. [تاريخ المدينة ج 1/ 150] .
ومعاوية بن ابي سفيان ـ رضي الله عنهما ـ الذي كتب نسخة الاقطاع، أسلم أو اعلن اسلامه، عام الفتح في رمضان سنة ثمان من الهجرة، ولم يرجع رسول الله الى المدينة الا في اواخر شهر ذي القعدة من السنة نفسها، وكانت الوفاة سنة 11 هـ في ربيع الأول.
وكان بلال بن الحارث قدم في وفد مزينة سنة خمس من الهجرة، وشاركت القبيلة في فتح مكة، وكان بلال صاحب لواء مزينة، وشاركت ايضًا في غزوة حنين.
* هل أقطع رسول الله بلالًا العقيق كله؟
نقل ابن قدامة في (( المغني ) )ان رسول الله صلى الله عليه وسلم أقطع بلال بن الحارث العقيق أجمع )) [5/ 570] . ونقل السمهودي، ان رسول الله اقطع بلال بن الحارث كل العقيق، بعيدة وقريبه [وفا / 1040] .