ولم يذكر لسان العرب. شاهدا جاهليا , لاسم (( العقيق ) )المدني , أو غيره من الاعقة , وكل مارأيته من الشعر الذي يذكر العقيق , لشعراء اسلاميين الا البيت الذي جاء في معلقة الحارث بن حلزة , اذا صحت نسبة المعلقة الى صاحبها , أوصحت رواية البيت , حيث يقول: اوقدتها بين العقيق فشخصين بعود كما يلوح الضياء
.. ولم أعرف أي عقيق يريد.
أقول: لعل المسلمين أول من سمّى وادي المدينة (( العقيق ) )لاتساع نهره وحمرة بطحائه في بعض عرصاته , ولجمال أحجاره التي تلتقط من واديه بعد جفاف مائه , وربما استعاروا العقيق للون مائه , فكما شبهوا الماء في صفاته بالفضة فقد يشبهون الماء في بعض أحواله بالعقيق.
وربما أخذت ألاقاليم الاخرى اسم العقيق , بعد أن شاع اسم عقيق المدينة واشتهر , ووضعوه على أوديتهم , تبركا بوادي المدينة المبارك , وان لم يكن في الاودية الاخرى , مافي عقيق المدينة من الصفات.
المشهور أن اسم العقيق يبدأ من ذي الحليفة (اّبار علي ) ) على مسافة حوالي تسعة أكيال من مركز المدينة (المسجد النبوي) .
ولكن هناك روايات تجعله يبدأ قبل ذلك.
فقد نقل عن هشام بن عروة أنه يسمى عقيقا , من (( النقيع ) )على مسافة…
=جزئه الذي يعقب وادي عروة لتباعد الجبال , عن شاطئيه , أما الجزء الذي يسبق وادي عروة , فان المرتفعات تكون قريبة من الشواطئ , ولذلك فان قصور العقيق كانت تكون في أسناد الجبال والحركات والمرتفعات , ولعل تباعد عن الشاطئين , يفسح المجال أمام الهواء , فيتحرك عليلا , وقد ابتل بماء العقيق , وحمل في طياته طيوب الزهور .. ولذلك كانت عرصات العقيق محببة الى الناس , لانها أفسح وأنزه وأطيب أمكنته , والله أعلم.