130…قال ابن سعد: والمجتمع عليه أنهم كانوا جميعًا من المهاجرين، ولم يبعث رسول الله أحدًا من الأنصار مبعثًا حتى غزا بهم بدرًا، وذلك أنهم شرطوا له أنهم يمنعونه في دارهم، وهذا الثبت عندنا. [6/ 2] .
وروي أن سعد بن معاذ قال لرسول الله ـ قبل بدر ـ، وقد استشار الناس (( لعلك تخشى أن تكون الأنصار ترى حقًا عليها أن لاتنصرك إلا في ديارهم وإني أقول لك عن الأنصار واجيب عنهم، فأظعن حيث شئت، وصل حبل من شئت .. ) ) [الرحيق المختوم 232] .
وقال محمد عزة دروزة: (( ولم يرد في الروايات التي روت أخبار الوقائع السابقة ما يفيد أنه كان من الذين يحاربون تحت قيادة الرسول، أو تحت قيادة قواد السرايا أحد من الأنصار، وكان قواد السرايا من المهاجرين.
قال: ولقد كان أذى المشركين وعدوانهم في مكة على المسلمين في مكة حتى ألجؤوهم إلى الخروج.
ومن المحتمل أن تكون مبادرات القتال الأولى من مشركي مكة ضد مسلمي مكة المهاجرين، ولم يقع من ذلك شيء على مسلمي المدينة، فيكون هذا تفسيرًا لاقتصار الوقائع السابقة على بدر على المهاجرين .. )) [الجهاد في سبيل الله صلى الله عليه وسلم 91 ـ 92] .